تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٩ - كفارات الصيد
و في كسر بيضها درهم على الأحوط (١)، و إذا قتلها المحل في الحرم فعليه درهم، و في فرخها نصف درهم و في بيضها ربعه (٢)،
(١) بل على الأظهر لأن صحيحة سليمان[١] و إن دلّت على أن في البيض نصف درهم، الّا أن دلالتها على نفي الزائد على النصف انما هي بالاطلاق الناشئ من سكوت المولى في مقام البيان، على أساس ظهور حال المتكلم في أن ما لا يقوله لا يريده، و حيث أن دلالة سائر الروايات على اعتبار الزائد إنما هي بالظهور العرفي على أساس ظهور حال المتكلم في أن ما يقوله يريده، و هذه الدلالة بما أنها أقوى و أظهر من الدلالة الأولى فتتقدم عليها تطبيقا لقاعدة حمل الظاهر على الأظهر، و لا يمكن حمل الروايات التي تنص على أن في البيض درهم على البيض الذي فيه فرخ، و حمل الصحيحة التي تنص على أن فيه نصف درهم على البيض الذي لا يكون فيه فرخ، و ذلك لأن مقتضى نفس هذه الصحيحة أن في البيض الذي يكون فيه فرخ درهما و نصف، باعتبار أن الدرهم في الفرخ الذي لم يتحرك و النصف في كسر البيض، فمن أجل ذلك لا يمكن أن تكون هذه الصحيحة قرينة على ذلك الحمل.
و أما صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال: «سألته عن رجل كسر بيض حمام و في البيض فراخ قد تحرك، قال: عليه أن يتصدق عن كل فرخ قد تحرك بشاة و يتصدق بلحومها إن كان محرما، و إن كان الفرخ لم يتحرك تصدق بقيمته ورقا يشتري به علفا يطرحه لحمام الحرم»[٢] فاما ان تحمل على الاستحباب بقرينة الروايات التي تنص على أن في الفرخ حمل، أو أن الشاة من جهة كسر البيض و قتل الفرخ بعد التحرك معا.
(٢) تدل على ذلك مجموعة من النصوص:
[١] المصدر السابق.
[٢] الوسائل: الباب ٩ من أبواب كفارات الصيد، الحديث: ٨.