تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٦٦ - ادراك الوقوفين أو احدهما
[ادراك الوقوفين أو احدهما]
ادراك الوقوفين أو احدهما تقدم أن كلا من الوقوفين- الوقوف في عرفات و الوقوف في المزدلفة- ينقسم إلى قسمين: اختياري و اضطراري.
فاذا أدرك المكلف الاختياري من الوقوفين كليهما فلا إشكال، و إلا فله حالات:
الاولى: أن لا يدرك شيئا من الوقوفين، الاختياري منهما و الاضطراري أصلا، ففي هذه الصورة يبطل حجه و يجب عليه الاتيان بعمرة مفردة بنفس احرام الحج، و يجب عليه الحج في السنة القادمة (١) فيما إذا كانت استطاعته باقية أو كان الحج مستقرا في ذمته.
الثانية: ان يدرك الوقوف الاختياري في عرفات و الاضطراري في المزدلفة.
(١) تنص على ذلك مجموعة من الروايات:
منها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: من أدرك جمعا فقد ادرك الحج، قال: و قال ابو عبد اللّه عليه السّلام: أيّما حاج سائق للهدي، أو مفرد للحج، أو متمتع بالعمرة الى الحج قدم و قد فاته الحج، فليجعلها عمرة، و عليه الحج من قابل»[١].
و منها: صحيحته الأخرى، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل جاء حاجا ففاته الحج، و لم يكن طاف، قال: يقيم مع الناس حراما أيام التشريق، و لا عمرة
[١] الوسائل: الباب ٢٧ من ابواب الوقوف بالمشعر، الحديث: ١.