تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٦٨ - ادراك الوقوفين أو احدهما
الثالثة: أن يدرك الوقوف الاضطراري في عرفات و الاختياري في المزدلفة ففي هاتين الصورتين يصح حجه بلا إشكال (١).
الحكم بصحة الإحرام الذي أتى به بقصد كونه احرام الحج و جزئه لا يمكن إلّا بالانقلاب.
(١) للنصوص الخاصة، (أما في الصورة الأولى) ففيها روايات:
منها: صحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: من أفاض من عرفات الى منى فليرجع و ليأت جمعا و ليقف بها و إن كان قد وجد الناس قد افاضوا من جمع»[١] فانها واضحة الدلالة على أنه اذا أدرك الوقوف الاختياري بعرفة، و الاضطراري بالمشعر كفى. و مثلها صحيحته الأخرى[٢].
و منها: معتبرة يونس بن يعقوب قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل أفاض من عرفات فمرّ بالمشعر فلم يقف حتى انتهى الى منى، فرمى الجمرة، و لم يعلم حتى ارتفع النهار، قال: يرجع الى المشعر فيقف به، ثم يرجع و يرمي الجمرة»[٣] فانها ناصة في أنه اذا أدرك الوقوف الاختياري بعرفة، و الوقوف الاضطراري بالمشعر كفى في صحة الحج.
و أما في الصورة الثانية، ففيها روايات:
منها: صحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قال في رجل أدرك الامام و هو بجمع، فقال إن ظن انه يأتي عرفات فيقف بها قليلا، ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها، و إن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيضوا فلا يأتها، و ليقم بجمع، فقد تم حجه»[٤] و مثلها صحيحته الأخرى[٥].
و منها: صحيحة الحلبي، قال: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات، فقال: إن كان في مهل حتى يأتي عرفات من
[١] الوسائل: الباب ٢١ من ابواب الوقوف بالمشعر، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ٢١ من ابواب الوقوف بالمشعر، الحديث: ٢.
[٣] الوسائل: الباب ٢١ من ابواب الوقوف بالمشعر، الحديث: ٣.
[٤] الوسائل: الباب ٢٢ من ابواب الوقوف بالمشعر، الحديث: ١.
[٥] الوسائل: الباب ٢٢ من ابواب الوقوف بالمشعر، الحديث: ٤.