تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٦٧ - ادراك الوقوفين أو احدهما
..........
فيها، فاذا انقضت طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة و أحل، و عليه الحج من قابل يحرم من حيث أحرم»[١].
و منها: صحيحة حريز، قال: «سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن مفرد الحج فاته الموقفان جميعا فقال له الى طلوع الشمس من يوم النحر، فان طلعت الشمس يوم النحر فليس له حج، و يجعلها عمرة و عليه الحج من قابل، قلت: كيف يصنع؟ قال: يطوف بالبيت و بالصفا و المروة، فان شاء أقام بمكة، و إن شاء أقام بمنى مع الناس، و إن شاء ذهب حيث شاء، ليس هو من الناس في شيء»[٢].
و منها: صحيحة ضريس بن أعين، قال: «سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل خرج متمتعا بالعمرة الى الحج فلم يبلغ مكة إلّا يوم النحر، قال: يقيم على احرامه، و يقطع التلبية حتى يدخل مكة، فيطوف و يسعى بين الصفا و المروة، و يحلق رأسه و ينصرف الى أهله إن شاء، و قال: هذا لمن اشترط على ربه عند احرامه، فان لم يكن اشترط، فان عليه الحج من قابل»[٣]. ثم ان مقتضى اطلاق هذه الروايات وجوب الحج عليه من قابل، بدون فرق بين بقاء استطاعته اذا كان حجه في سنة الاستطاعة و عدم بقائها، و على الثاني لا فرق بين استقرار الحج عليه و عدم استقراره، و لكن لا بد من رفع اليد عن اطلاقها، و تقييده ببقاء الاستطاعة الى السنة القادمة اذا كان الحج في سنتها، و إلّا فلا موضوع لوجوب الحج عليه من قابل، هذا من ناحية.
و من ناحية أخرى ان مقتضى تلك الروايات انقلاب احرامه من احرام الحج الى احرام العمرة، باعتبار أن إحرام الحج كإحرام العمرة جزء منه، و مرتبط بسائر اجزائه، و على هذا فمقتضى القاعدة اذا بطل الحج بطل احرامه، فاذن
[١] الوسائل: الباب ٢٧ من ابواب الوقوف بالمشعر، الحديث: ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٢٧ من ابواب الوقوف بالمشعر، الحديث: ٤.
[٣] الوسائل: الباب ٢٧ من ابواب الوقوف بالمشعر، الحديث: ٢.