تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧١ - فصل في النيابة
[مسألة ١١٤: اذا مات النائب قبل أن يحرم لم تبرأ ذمة المنوب عنه، فتجب الاستنابة عنه ثانية في ما تجب الاستنابة فيه]
(مسألة ١١٤): اذا مات النائب قبل أن يحرم لم تبرأ ذمة المنوب عنه، فتجب الاستنابة عنه ثانية في ما تجب الاستنابة فيه، و ان مات بعد الاحرام اجزأ عنه و ان كان موته قبل دخول الحرم على الأظهر (١)، و لا فرق في ذلك بين حجة الإسلام و غيرها، و لا بين أن تكون النيابة بأجرة أو بتبرع.
[مسألة ١١٥: اذا مات الأجير بعد الاحرام استحق تمام الأجرة إذا كان اجيرا على تفريغ ذمة الميت]
(مسألة ١١٥): اذا مات الأجير بعد الاحرام استحق تمام الأجرة إذا كان اجيرا على تفريغ ذمة الميت، و اما إذا كان اجيرا على الاتيان بالاعمال استحق الاجرة بنسبة ما اتى به، و ان مات قبل الاحرام لم يستحق شيئا.
نعم، إذا كانت المقدمات داخلة في الاجارة استحق من الأجرة بقدر ما أتى به منها.
الأول، الّا أن الروايات التي تنص على تعيين وظيفة العاجز في الأثناء تشمل باطلاقها الأجير أيضا، و تدل على أن وظيفته اذا طرأ عليه عجز في أثناء العمل الاستعانة بالغير، أو الاستنابة كالأصيل، و مقتضى هذه الروايات صحة عمل الأجير بما هو أجير، و نتيجة ذلك صحة الاجارة.
و الحاصل: ان الفرق بين العاجز من الأول و العاجز في الاثناء انما هو النص.
و بكلمة: انه اذا طرأ على الأجير عجز عن الطواف مباشرة لمرض أو نحوه، فعليه أن يطوف بالاستعانة بغيره و لو محمولا، و إن عجز عن ذلك أيضا فعليه أن يستنيب شخصا لكي يطوف عنه.
فالنتيجة ان ما يدل على تعيين الوظيفة لمن طرأ عليه عجز في الاثناء يدل على صحة عمله من الأول، و عدم بطلانه، و اذا كان اجيرا يدل على أنه لا يكون عاجزا عن اتمام العمل التام شرعا حتى تكون الاجارة باطلة، و هذا بخلاف ما إذا كان عاجزا من الأول، فانه لم يكن مشمولا للنص و مقتضى القاعدة فيه البطلان.
(١) للنص، و بذلك يفترق النائب عن الأصيل، فان النائب اذا مات في