تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٨٣
..........
اتمام الحج، فبناء على القول بفساد الحج بالجماع لا يعتبر الحاج محرما، لأنه اذا فسد فسد احرامه، غاية الأمر انه مأمور بالاتمام عقوبة بأمر مستقل، لا بعنوان اتمام الحج، و حينئذ فلا تترتب عليه احكام المصدود.
و قد تسأل عن أنه اذا صد عن اتمام الحج عقوبة، فهل يجب عليه قضاء ذلك الحج في السنين القادمة؟
و الجواب: لا يجب عليه لأنه بحاجة الى دليل و لا دليل عليه، و أما بناء على ما هو الصحيح من عدم فساد الحج به و أنه حجة الإسلام و الثاني عقوبة، فيظل الحاج محرما و تترتب عليه أحكام المصدود عن اتمام الحج، و على هذا فاذا صد فعليه حجتان في السنين القادمة، الأولى حجة الإسلام، و الثانية الحجة عقوبة.
السادس: ان الهدي الواجب على المصدود لا يعتبر فيه اسم خاص و عنوان مخصوص، فيجزي مطلق الذبيحة و ان كانت كفارة لأن المعيار هنا انما هو بصدق عنوان الذبح، لأنه الواجب عليه بمقتضى قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة:
«المصدود يذبح حيث صد»[١] و لا عبرة بعنوان الذبيحة.
السابع: من منعه مرض عن اتمام الحج أو العمرة و هو المحصور في الاصطلاح، فان ساق الهدي معه وجب عليه بعثه الى محلّه، ثم انتظر الى اليوم الموعود فاذا بلغ ذلك اليوم حلق أو قصر فأحل، و إن لم يسق كان مخيرا بين البعث الى محله و الذبح أو النحر في مكانه ثم الحلق او التقصير فيه، هذا بلا فرق بين أن يكون محصورا في الحج أو في العمرة المفردة.
الثامن: ان المحصور في العمرة المفردة لا يحل له النساء إلّا بالاتيان
[١] الوسائل: الباب ١ من ابواب الاحصار و الصد، الحديث: ٥.