تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٤ - كفارات الصيد
[مسألة ٢٠٨: من اصاب شيئا من الصيد فان كان فداؤه بدنة و لم يجدها فعليه اطعام ستين مسكينا]
(مسألة ٢٠٨): من اصاب شيئا من الصيد فان كان فداؤه بدنة و لم يجدها فعليه اطعام ستين مسكينا، لكل مسكين مدّ (١)،
(١) هذا شريطة أن تكون قيمة الناقة وافية، و الّا فلا يجب عليه الّا بمقدار قيمة الناقة فحسب. و تنص على ذلك مجموعة من الروايات:
منها: صحيحة محمد بن مسلم و زرارة عن ابي عبد اللّه عليه السّلام في محرم قتل نعامة قال: «عليه بدنة، فان لم يجد فاطعام ستين مسكينا فان كانت قيمة البدنة اكثر من اطعام ستين مسكينا لم يزد على اطعام ستين مسكينا و إن كانت قيمة البدنة أقل من اطعام ستين مسكينا لم يكن عليه الا قيمة البدنة»[١].
و منها: صحيحته الأخرى عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «سألته عن قوله تعالى:
أو عدل ذلك صياما، قال: عدل الهدي ما بلغ يتصدق به، فان لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوما»[٢].
و هذه المجموعة تصلح أن تكون قرينة على تقييد اطلاق الروايات التي تدل على أن بدل البدنة التصدق باطعام ستين مسكينا بدون التقييد بأن قيمتها تكفى لذلك أو لا.
منها: صحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: «سألته عن رجل محرم أصاب نعامة، ما عليه؟ قال: عليه بدنة، فان لم يجد فليتصدق على ستين مسكينا، فان لم يجد فليصم ثمانية عشر يوما، قال: و سألته عن محرم أصاب بقرة ما عليه؟ قال: عليه بقرة، فان لم يجد فليتصدق على ثلاثين مسكينا، فان لم يجد فليصم تسعة أيام. قال: و سألته عن محرم أصاب ظبيا ما عليه؟ قال: عليه شاة، فان لم يجد فليتصدق على عشرة مساكين، فان لم يجد فليصم ثلاثة أيام»[٣]، و هذه الصحيحة تدل على أن من لم يجد بدنة فعليه
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب كفارات الصيد، الحديث: ٩.
[٢] الوسائل: الباب ٢ من أبواب كفارات الصيد، الحديث: ١٠.
[٣] الوسائل: الباب ٢ من أبواب كفارات الصيد، الحديث: ٦ و ٧ و ٨.