تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٥ - كفارات الصيد
فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما (١)، و إن كان فداؤه بقرة و لم يجدها فليطعم ثلاثين مسكينا، فان لم يقدر صام تسعة أيام، و ان كان فداؤه شاة و لم يجدها فليطعم عشرة مساكين، فان لم يقدر صام ثلاثة ايام.
التصدق على ستين مسكينا، و مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن تكون قيمة البدنة وافية بذلك- كما هو الغالب- أو لا، و لكن لا بد من تقييد اطلاقها بصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة، باعتبار أنها ناصة في أن وجوب التصدق على ستين مسكينا انما هو في فرض وفاء قيمة البدنة بذلك، فاذن لا بد من رفع اليد عن اطلاقها تطبيقا لقاعدة حمل المطلق على المقيد.
(١) في بدلية ذلك عن الإطعام إشكال، و لا يبعد أن يكون بدله صيام شهرين، و ذلك لأن الروايات الواردة في المسألة تصنف الى ثلاثة أصناف.
الصنف الأول: ما يدل على أن بدل الاطعام صيام ثمانية عشر يوما، و هو مجموعة من الروايات.
منها: صحيحة علي بن جعفر المتقدمة[١].
و منها: معتبرة ابي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سألته عن محرم أصاب نعامة، قال: عليه بدنة- الى أن قال: فليصم ثمانية عشر يوما»[٢].
و منها: صحيحة معاوية بن عمار قال: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل، فان لم يجد ما يشتري به بدنة فاراد أن يتصدق فعليه أن يطعم ستين مسكينا كل مسكين مدا، فان لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما مكان كل عشرة مساكين ثلاثة أيام- الحديث»[٣].
الصنف الثاني: ما يدل على أن بديل الإطعام أن يصوم الصائد لكل نصف صاع يوما، و هو متمثل في صحيحة ابي عبيدة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
[١] المصدر المتقدم.
[٢] الوسائل: الباب ٢ من أبواب كفارات الصيد، الحديث: ١٢.
[٣] الوسائل: الباب ٢ من أبواب كفارات الصيد، الحديث: ١٣.