تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤١ - الوصية بالحج
[الوصية بالحج]
الوصية بالحج
[مسألة ٧٣: تجب الوصية على من كانت عليه حجة الإسلام و قرب منه الموت]
(مسألة ٧٣): تجب الوصية (١) على من كانت عليه حجة الإسلام و قرب منه الموت، فان مات تقضى من اصل تركته، و ان لم يوص بذلك (٢)، و كذلك ان اوصى بها و لم يقيدها بالثلث، و ان قيدها بالثلث فان و في الثلث بها وجب اخراجها منه، و تقدم على سائر الوصايا، و ان لم يف الثلث بها لزم تتميمه من الاصل.
(١) عقلا شريطة أن يعلم الموصي أو يحتمل أنه لو لم يوص بحجة الإسلام لفاتت منه و لم يقم أحد بالقضاء عنه نيابة أو تبرعا، و أما إذا كان عالما أو واثقا بأن وارثه يقوم بالاستنابة للحج عنه فلا تكون واجبة.
(٢) للروايات التي تنص على أن حجة الإسلام تخرج من صلب التركة، سواء أ كان الميت قد أوصى بها أم لا، و قد ورد في بعض الروايات أنها بمنزلة الدين الواجب، بل انها تتقدم عليه في مقام المزاحمة و عدم وفاء التركة للجميع، و نتيجة ذلك ان التركة ان اتسعت لنفقات حجة الإسلام أخرجت منها جميعا و إن لم يوص بها، و إن لم تتسع لها و لو للحد الأدنى من نفقاتها كانت التركة للورثة، و إن أوصى بها، و لا يجب صرفها في مصلحة الميت من وجوه البر و الاحسان، لأن المانع من انتقالها الى الورثة هو الحج بها عن الميت نيابة، فاذا لم يمكن ذلك لقلتها و عدم كفايتها حتى للحد الأدنى من نفقاته، فلا مانع من انتقالها اليهم. نعم اذا كان الميت قد أوصى باخراج حجة الإسلام من ثلثه، و تبرع متبرع بالحج عنه نيابة لم يجز للورثة اهمال الوصية رأسا، بل وجب صرف مقدار نفقة الحج من الثلث في وجوه البر و الإحسان. و السبب فيه ان المستفاد