تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٢ - مسائل
و الجراد ملحق بالحيوان البرّي (١)، فيحرم صيده و إمساكه و أكله.
[مسألة ٢٠٢: الحكم المذكور انما يختص بالحيوان البرّي]
(مسألة ٢٠٢): الحكم المذكور انما يختص بالحيوان البرّي، و أما صيد البحر كالسمك فلا بأس به (٢)
و الجواب: أن الظاهر منها بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية هو أنها في مقام تنزيله منزلة الميتة، لا أنه ميتة واقعا، و من الواضح أن القدر المتيقن منه تنزيله منزلتها في حرمة أكله، دون ترتيب سائر آثار الميتة عليه.
(١) الأمر كما أفاده قدّس سرّه، فان الجراد على نوعين:
أحدهما: بحري يعيش في البحر، و لا اشكال في جواز صيده.
و الآخر: بري يعيش في البر دون البحر، و لا يجوز صيده، لأنه مضافا الى الآية الشريفة المتقدمة، يكون موردا لمجموعة من الروايات التي تنص على عدم جواز صيده.
(٢) تدل عليه الآية الشريفة، و هي قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيَّارَةِ[١] و مجموعة من الروايات:
منها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث: «قال:
و السمك لا بأس بأكله طرية و مالحة و يتزود، قال اللّه تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيَّارَةِ- الحديث»[٢]، فان مورد الصحيحة و إن كان السمك إلّا أن من الواضح أنه لا خصوصية له عرفا الّا باعتبار كونه من الحيوان البحري لا من جهة أنه سمك، و يدل عليه الاستشهاد بالآية الشريفة، و مثلها صحيحة حريز[٣].
و على هذا فالروايات التي تدل على حرمة الصيد مطلقا كصحيحة الحلبي المتقدمة و غيرها لا بد من تقييد اطلاقها بغير الصيد البحري.
[١] سورة المائدة، الآية: ٩٦.
[٢] الوسائل: الباب ٦ من ابواب تروك الاحرام، الحديث: ١.
[٣] الوسائل: الباب ٦ من ابواب تروك الاحرام، الحديث: ٣.