تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٠٢ - الشك في السعي
[مسألة ٣٤٨: اذا شك و هو على المروة في أن شوطه الأخير كان هو السابع أو التاسع]
(مسألة ٣٤٨): اذا شك و هو على المروة في أن شوطه الأخير كان هو السابع أو التاسع فلا اعتبار بشكه و يصح سعيه (١)، و غير مطابق للواقع، و على هذا فلا مانع من التمسك بقاعدة التجاوز في المقام.
هذا من ناحية.
و من ناحية أخرى: اذا شك في عدد الأشواط بعد الانصراف من السعي و الخروج من المسعى، و كان قبل التقصير، فهل يمكن الحكم بعدم الاعتناء به، تطبيقا للقاعدة؟
و الجواب: انه لا يمكن الحكم بعدم الاعتناء به، و ذلك لما ذكرناه في محله من أن موضوع القاعدة التجاوز عن محل الشيء المشكوك وجوده، و المفروض أنه لم يتجاوز عن محل السعي بعد، لأن محله قبل التقصير، فاذا شك فيه قبله كان الشك في محله و وظيفته الاعتناء به.
(١) الأمر كما افاده قدّس سرّه، و تدل عليه صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن ابي ابراهيم عليه السّلام: «في رجل سعى بين الصفا و المروة ثمانية أشواط ما عليه؟
فقال: ان كان خطأ اطرح واحدا و اعتد بسبعة»[١] بتقريب أنها تنص على أن الزيادة اذا كانت خطأ لم تضر، كما أن المتفاهم العرفي منها عدم الفرق بين كون الزيادة شوطا واحدا أو أكثر، اذ لا يرى العرف خصوصية لكونها شوطا واحدا، فاذا كان اليقين بالزيادة سهوا أو خطأ لا يضر، كان الشك في الزيادة كذلك بالأولوية القطعية، و على هذا فاذا شك في أنه سعى سبعة أو ثمانية خطأ، فالسبعة متيقنة، و الشك انما هو في الثمانية، و لا يعتد به، و يمكن الاستدلال على عدم اعتباره أيضا بصحيحة الحلبي، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية، فقال: اما السبعة فقد
[١] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب السعي، الحديث: ٣.