تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٠٤ - الشك في السعي
..........
جزء من الصفا متجها نحو المروة، فاذا وصل الى المروة اعتبر ذلك شوطا. ثم يبدأ من المروة متجها نحو الصفا و هكذا الى أن يصنع سبعة أشواط، يكون ختام سعيه بالمروة. و الحرام عبارة عن لبس الثوب المغصوب، أو ركوب الدابة المغصوبة، و هما فعلان موجودان في الخارج و لا يرتبط أحدهما بالآخر، و لا تسري حرمة الحرام الى الواجب، فاذن كما لا يكون الحرام جزءا من الواجب، كذلك لا يكون الواجب مشروطا بعدمه.
فالنتيجة: ان السعي او الطواف، بما أنه من مقولة الأين، و الحرام و هو اللبس أو الركوب من مقولة الوضع فلا يمكن اتحاد أحدهما مع الآخر، فاذن لا أساس لهذا التوهم. و من هنا يظهر حال الستر أيضا، فان غصبيته لا تضر بصحة السعي، حيث إنه غير معتبر فيها، بل لو قلنا باعتباره كما هو معتبر في الطواف فأيضا لا يمنع من صحة السعي، لما تقدم في باب الطواف من أن الواجب لا ينطبق على الحرام و هو ذات القيد، فانه خارج عنه و التقيد بعدمه داخل فيه، و هو أمر معنوي لا وجود له في الخارج على تفصيل تقدم هناك.