تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٦ - مسائل
..........
دجاجا، و عليه فاذا شك في حيوان أنه غنم أو ذئب مثلا، فلا مانع من استصحاب عدم كونه غنما بنحو الاستصحاب في العدم الأزلي، و به يحرز أنه دابة و ليس بغنم، و الأول محرز بالوجدان و الثاني بالاستصحاب، و بضمه الى الوجدان يتحقق موضوع العام، فاذن لا مانع من التمسك به لإثبات عدم جواز ذبحه و قتله.
و دعوى: أن هذا الاستصحاب معارض باستصحاب عدم كونه ذئبا.
مدفوعة: بأنه لا يجري الّا على نحو مثبت، هذا و نذكر فيما يلي مسألتين:
الأولى: قد تسأل أن قتل البغال و الحمير و الفرس و ذبحها هل يجوز أم لا، اذا دعت الحاجة اليه؟
و الجواب: انه لا يجوز لأنه مقتضى اطلاق صحيحة معاوية المتقدمة، و أما مورد الروايات السابقة فهو عنوان الإبل و البقر و الغنم و الدجاج فحسب دون غيرها، و قوله عليه السّلام في بعض الروايات: «و ما أحل للحلال أن يذبحه في الحرم و هو محرم في الحل و الحرم»[١]، فقد مرّ أنه مشير الى هذه الحيوانات دون الأعم منها، و يؤكد ذلك أن الغاية من جواز ذبح تلك الأصناف للمحل و المحرم انما هو الاستفادة من لحومها، و ذلك يقتضى الاختصاص بها.
الثانية: قد تسأل عن أن حرمة صيد الحيوان البري هل هي مختصة بالحيوان المحلل أكله، أو تعم المحرم أيضا، فيه وجهان:
و الجواب: أنها تعم المحرم أيضا، و ذلك لإطلاق جملة من الروايات:
منها: قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة: «ثم اتق قتل الدواب كلها»[٢]، فانه يعم المأكول و غيره.
و منها: غيرها، و الآيات كقوله تعالى:
[١] الوسائل: الباب ٨٢ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٨٢ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ١.