تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٦٩ - ادراك الوقوفين أو احدهما
الرابعة: أن يدرك الوقوف الاضطراري في كل من عرفات و المزدلفة، و الأظهر في هذه الصورة صحة حجه (١)، و إن كان الأحوط إعادته في السنة القادمة إذا بقيت شرائط الوجوب أو كان الحج مستقرا في ذمته.
الخامسة: أن يدرك الوقوف الاختياري في المزدلفة فقط، ففي هذه الصورة يصح حجه أيضا (٢).
ليلته، فيقف بها، ثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات، و إن قدم رجل و قد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فإنّ اللّه تعالى أعذر لعبده فقد تمّ حجّه اذا ادرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس، و قبل أن يفيض الناس، فان لم يدرك المشعر الحرام، فقد فاته الحج، فليجعلها عمرة مفردة، و عليه الحج من قابل»[١].
فالنتيجة ان هذه الروايات واضحة الدلالة على صحة الحج في كلتا الصورتين المفروضتين.
(١) هذا هو الصحيح، و تنص على ذلك صحيحة الحسن العطار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: اذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر، فأقبل من عرفات و لم يدرك الناس بجمع و وجدهم قد افاضوا، فليقف قليلا بالمشعر الحرام، و ليلحق الناس بمنى، و لا شيء عليه»[٢] و من هنا يظهر أنه لا وجه للقول بالفساد أصلا، فانه اجتهاد في مقابل النص، كما أنه لا منشأ للاحتياط باعادة الحج في السنة القادمة.
(٢) تنص على ذلك الروايات المتقدمة كصحيحتي معاوية بن عمار و صحيحة الحلبي.
[١] الوسائل: الباب ٢٢ من ابواب الوقوف بالمشعر، الحديث: ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٢٤ من ابواب الوقوف بالمشعر، الحديث: ١.