تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٧٣ - ادراك الوقوفين أو احدهما
..........
و لنا تعليق على هذا الجمع و حاصله:
ان مفاد الطائفة الأولى ناص في أن من فاته الموقف بعرفات حتى الاضطراري منه، و لم يدرك إلّا الوقوف في المشعر فحسب، فان كان متواجدا فيه الى طلوع الشمس صح حجه، و إلّا فلا حج له، و عليه عمرة مفردة و الحج من قابل، و مفاد الطائفة الثانية أن من أدرك الموقف بالمشعر الحرام الى الزوال من يوم العيد فقد أدرك الحج، و لكنه مطلق من ناحية أنه أدرك الوقوف بعرفات أو لم يدركه، فاذن يكون مفادها من هذه الناحية مطلقا.
و بكلمة: ان التنافي بينهما ليس في دلالة الطائفة الأولى على امتداد وقت الوقوف الى طلوع الشمس حتى للمعذور، و دلالة الطائفة الثانية على امتداد وقته الى الزوال من يوم العيد للمعذور فحسب، لأن هذه الدلالة من تبعات الدلالة المطابقية لهما، و التنافي و التعارض بينهما انما هو في تلك الدلالة فان الأولى تنص على أن من فاته الموقف بعرفات حتى الاضطراري منه، و لم يدرك الوقوف في المشعر الحرام الى طلوع الشمس من يوم العيد، فلا حج له، و عليه العمرة المفردة، و الحج من قابل. و الثانية تنص على أن من أدرك الوقوف في المشعر الى الزوال من يوم العيد صح حجه، و لا شيء عليه، فيكون مورد الالتقاء و الاجتماع بينهما من أدرك الوقوف في المشعر من طلوع الشمس من يوم العيد الى زوالها.
فان الطائفة الأولى تنص على أنه لا حج له، و تجب عليه العمرة و الحج من قابل، و الطائفة الثانية تنص على أن من أدرك ذلك فقد أدرك الحج، و لا شيء عليه، و حيث إنها مطلقة من جهة أنه أدرك الموقف بعرفات أو لم يدرك، فلا تصلح أن تعارض الطائفة الأولى، على أساس ما ذكرناه في غير مورد من أن