تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤١١ - الخامس من واجبات عمرة التمتع التقصير
[مسألة ٣٥٢: يحرم التقصير قبل الفراغ من السعي، فلو فعله عالما عامدا لزمته الكفارة]
(مسألة ٣٥٢): يحرم التقصير قبل الفراغ من السعي، فلو فعله عالما عامدا لزمته الكفارة (١).
[مسألة ٣٥٣: لا تجب المبادرة الى التقصير بعد السعي فيجوز فعله في أيّ محل شاء]
(مسألة ٣٥٣): لا تجب المبادرة الى التقصير بعد السعي فيجوز فعله في أيّ محل شاء (٢) سواء كان في المسعى أو في منزله أو غيرهما.
و المتن في موردين، رواها في أحدهما مشتملة على جملة «لم يقصر» و في الآخر مشتملة على جملة «لم يزر» و كذلك الشيخ رحمه اللّه.
و بما أن الظاهر كون الرواية رواية واحدة بقرينة اتحاد السند و المتن، فاذن لا نعلم أن الصادر من الامام عليه السّلام هل هو نسخة «لم يقصر» أو نسخة «لم يزر» فلو كان الثابت النسخة الأولى لكانت الصحيحة حاكمة على صحيحة الحلبي، و لو كان الثابت النسخة الثانية فالرواية أجنبية عن محل الكلام، فان موردها حينئذ طواف الحج، و حيث إن شيئا من النسختين غير ثابت، فلا يمكن الاستدلال بها لا هنا و لا هناك.
فالنتيجة: انه لا مانع من الالتزام بصحيحة الحلبي في موردها.
و دعوى: أن المشهور قد أعرضوا عنها، فيكون اعراضهم قرينة على سقوطها عن الحجية.
مدفوعة: بما ذكرناه غير مرة من أنه لا أثر لاعراض المشهور عن الرواية المعتبرة، و إنه لا يوجب سقوطها عن الاعتبار و خروجها عن دليل الحجية، على تفصيل قدمناه في علم الأصول.
(١) هذا لا لدليل خاص في المسألة، بل من جهة الروايات العامة التي تدل على أن من قلم ظفره و نتف ابطه، و حلق رأسه، فان كان ناسيا أو جاهلا فلا شيء عليه، و إن كان عامدا و ملتفتا فعليه دم شاة، و قد تقدم الكلام فيها في باب الكفارات.
(٢) لعدم دليل يدل على وجوب المبادرة اليه، لأن ما يجب على المعتمر