تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤١٣ - الخامس من واجبات عمرة التمتع التقصير
فيأتي بعمرة مفردة بعده و الأحوط اعادة الحج في السنة القادمة (١).
[مسألة ٣٥٥: إذا ترك التقصير نسيانا فأحرم للحج صحت عمرته]
(مسألة ٣٥٥): إذا ترك التقصير نسيانا فأحرم للحج صحت عمرته (٢) و إن كان الوقت واسعا لوضوح أنه لا فرق في ذلك بين سعة الوقت و ضيقه، لأن الاحرام اذا بطل قبل التقصير قصر فورا، و احرم من جديد، و من المعلوم أن ذلك لا يتوقف على وقت، اذ يمكن أن يصنع ذلك اثناء السير في الطريق الى عرفات، فاذن يكون اطلاق الموثقة من هذه الناحية محكما.
و من ناحية ثالثة هل يكفي حج الافراد عن التمتع، أو أنه يجب عليه الاتيان به في العام القادم؟
و الجواب: انه يكفي عن التمتع باعتبار أن ذمته انقلبت حينئذ من التمتع الى الإفراد و تشتغل به، فاذا أتاه و بعد بالعمرة المفردة برئت منه أيضا، و عندئذ فلا مقتضى للإتيان بالتمتع في السنة القادمة.
(١) في الاحتياط اشكال بل منع، لما مر من أن مقتضى موثقة ابي بصير المتقدمة انقلاب وظيفته من التمتع الى الإفراد، و بعد الانقلاب و الاتيان به و بعمرة مفردة بعده فلا مقتضى للاحتياط و لا شيء عليه.
(٢) الأمر كما افاده قدّس سرّه و تنص عليه صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «سألته عن رجل أهل بالعمرة و نسي أن يقصر حتى دخل في الحج، قال: يستغفر اللّه و لا شيء عليه و قد تمت عمرته»[١]، و مقتضى هذه الصحيحة ان عمرته تامة و لا شيء عليه غير الاستغفار.
و منها: صحيحة عبد اللّه بن سنان عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «في رجل متمتع نسي أن يقصر حتى أحرم بالحج، قال: يستغفر اللّه عز و جل»[٢]، فان ظاهرها أيضا صحة العمرة و لا شيء عليه غير الاستغفار.
و منها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج، قال: «سألت ابا ابراهيم عليه السّلام
[١] الوسائل: الباب ٥٤ من أبواب الاحرام، الحديث: ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٥٤ من أبواب الاحرام، الحديث: ١.