تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦٦ - الثالث من واجبات عمرة التمتع صلاة الطواف
[مسألة ٣٢٨: تجب المبادرة الى الصلاة بعد الطواف]
(مسألة ٣٢٨): تجب المبادرة الى الصلاة بعد الطواف بمعنى أن لا يفصل بين الطواف و الصلاة عرفا (١).
ارتباطية، فبطبيعة الحال صحة كل جزء من اجزائه مشروطة بوجود الجزء الآخر، بدون فرق فيه بين الجزء السابق و اللاحق، و هذا يعني كما أن صحة الجزء السابق مشروطة بوجود الجزء اللاحق، كذلك العكس. و من هنا يظهر أن مرد الوجوه الثلاثة التي ذكرها السيد الاستاذ قدّس سرّه لإثبات فساد السعي الى وجه واحد، و هو ما عرفت، و الاختلاف بينها إنما هو في التعبير لا في المضمون و المؤدى، لأن مرجع الكل الى معنى واحد.
(١) يظهر ذلك من جملة من الروايات:
منها: صحيحة محمد بن مسلم، قال: «سألت ابا جعفر عليه السّلام عن رجل طاف طواف الفريضة و فرغ من طوافه حين غربت الشمس، قال: وجبت عليه تلك الساعة الركعتان، فليصلهما قبل المغرب»[١].
و منها: صحيحة رفاعة، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يطوف الطواف الواجب بعد العصر، أ يصلي الركعتين حين يفرغ من طوافه، فقال: نعم، أما بلغك قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا بني عبد المطلب لا تمنعوا الناس من الصلاة بعد العصر فتمنعوهم من الطواف»[٢].
و منها: صحيحة معاوية بن عمار قال: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: اذا فرغت من طوافك فائت مقام ابراهيم، فصل ركعتين، الى ان قال: و هاتان الركعتان هما الفريضة، ليس يكره لك أن تصليهما في أي الساعات شئت، عند طلوع الشمس و عند غروبها، و لا تؤخرها ساعة تطوف و تفرغ فصلهما»[٣].
و منها: صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «سألته عن ركعتي طواف الفريضة، قال: لا تؤخرها ساعة اذا طفت فصل»[٤]، و منها غيرها،
[١] الوسائل: الباب ٧٦ من أبواب الطواف، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ٧٦ من أبواب الطواف، الحديث: ٢.
[٣] الوسائل: الباب ٧٦ من أبواب الطواف، الحديث: ٣.
[٤] الوسائل: الباب ٧٦ من أبواب الطواف، الحديث: ٥.