تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦٥ - الثالث من واجبات عمرة التمتع صلاة الطواف
[مسألة ٣٢٧: من ترك صلاة الطواف عالما عامدا بطل حجه]
(مسألة ٣٢٧): من ترك صلاة الطواف عالما عامدا بطل حجه لاستلزامه فساد السعي المترتب عليها (١).
الأقرب فالأقرب الى المقام، هذا كله في طواف الفريضة، و أما الطواف المندوب فيجوز ايقاع صلاته في أي نقطة من المسجد شاء، و تدل عليه مجموعة من الروايات:
منها: موثقة اسحاق بن عمار عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كان أبي يقول: من طاف بهذا البيت اسبوعا، و صلّى ركعتين في أي جوانب المسجد شاء، كتب اللّه له ستة آلاف حسنة- الحديث»[١].
و منها: صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام، قال:
«سألته عن الرجل يطوف بعد الفجر، فيصلي الركعتين خارجا من المسجد، قال:
يصلي بمكة لا يخرج منها، الّا أن ينسى فيصلي اذا رجع في المسجد- اي ساعة أحب- ركعتي ذلك الطواف»[٢] و لكن لا بد من تقييد اطلاقهما بالطواف المندوب بسبب الروايات التي تنص على اشتراط صلاة الطواف الفريضة بايقاعها خلف المقام.
(١) بل فساد الطواف أيضا، و تقريب ذلك: ان الروايات البيانية الواردة في بيان واجبات العمرة و الحج تنص على أن صلاة الطواف واجبة، سواء أ كانت من واجبات نفس العمرة و الحج أم كانت من واجبات اجزائهما، كالطواف، و على كلا التقديرين فبطلان الطواف بتركها عالما عامدا يكون على القاعدة، على أساس أن صحة الطواف مشروطة بوجود الصلاة بعدها بملاك ارتباطية اجزاء الحج و العمرة.
و بكلمة: ان صلاة الطواف ليست بواجبة مستقلة اثناء العمرة و الحج، بل هي جزء منهما، إما بالمباشرة أو الواسطة، و حيث ان اجزاء الواجب الواحد
[١] الوسائل: الباب ٧٣ من أبواب الطواف، الحديث: ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٧٣ من أبواب الطواف، الحديث: ٤.