تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩٦ - مسائل في أقسام الحج
٤- أن يكون احرام حجه من نفس مكة مع الاختيار و افضل مواضعه المقام أو الحجر (١)، و إذا لم يمكنه الاحرام من نفس مكة أحرم من أي موضع تمكن منه.
٥- ان يؤدي مجموع عمرته و حجه شخص واحد عن شخص واحد (٢)، فلو استؤجر اثنان لحج التمتع عن ميت اوحي أحدهما لعمرته و الآخر لحجه لم يصح ذلك، و كذلك لو حج شخص و جعل عمرته عن واحد و حجه عن آخر لم يصح.
الفروض المشار اليها في المتن.
(١) في الأفضلية اشكال بل منع، و قد تعرضنا حكم المسألة بكامل جهاته في الامر الرابع من (فصل: في صورة حج التمتع و شرائطه) في الجزء التاسع من كتابنا (تعاليق مبسوطة).
(٢) لأن عمرة التمتع و حج التمتع عمل واحد مركب من جزءين مترابطين ثبوتا و سقوطا، و على هذا فلا يمكن أن ينوي المكلف كلا منهما بنية مستقلة، بل لا بد أن تكون نية كل واحد منهما في ضمن نية المجموع، كما هو الحال في كل واجب مركب، و الّا لزم كون كل واحد منهما واجبا مستقلا، و هذا خلف فرض كون المجموع واجبا واحدا، فمن اجل ذلك لا يمكن أن يستنيب شخصا لعمرة التمتع و آخر لحج التمتع، فان هذه الاستنابة لا يمكن أن تكون صحيحة، لأن العمرة بصورة مستقلة غير مشروعة، و كذلك حج التمتع، فاذن لا محالة تكون الاجارة عليهما باطلة، فان ما هو مشروع- و هو كون كل منهما جزء الواجب- لم تقع عليه الاجارة، و ما وقعت الاجارة عليه و هو كون كل منهما واجبا مستقلا لم يكن مشروعا، و تفصيل الكلام في ذلك في الأمر الخامس من (فصل: في صورة حج التمتع و شرائطه) في الجزء التاسع من كتابنا (تعاليق مبسوطة).