تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٣٧ - أحكام الذبح
..........
اما الطائفة الأولى فهي متمثلة في روايتين:
احداهما: رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «فيمن صام يوم التروية و يوم عرفة، قال: يجزيه أن يصوم يوما آخر»[١] فانها واضحة الدلالة على جواز التفريق، و عدم وجوب التتابع في صيام الثلاثة الأيام.
و الجواب: أن الرواية و إن كانت تامة دلالة، إلّا أنها ضعيفة سندا، فان في سندها مفضل بن صالح و هو لم يثبت توثيقه.
و الأخرى: رواية يحيى الأزرق عن ابي الحسن عليه السّلام قال: «سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتعا و ليس له هدي، فصام يوم التروية و يوم عرفة، قال:
يصوم يوما آخر بعد أيام التشريق»[٢] فانها واضحة الدلالة على جواز التفريق و عدم وجوب التتابع، و انما الكلام في سندها، فان الواقع فيه يحيى الأزرق، و هو مردد بين يحيى بن حسان الأزرق، و يحيى بن عبد الرحمن الأرزق، و الأول ضعيف، و الثاني ثقة، أو أنه رجل آخر غيرهما. و على كلا التقديرين فهو مردد بين الثقة و الضعيف و التعيين بحاجة الى قرينة بعد ما كان الجميع في طبقة واحدة.
و دعوى: ان يحيى بن عبد الرحمن الأزرق بما أنه معروف و له كتاب و روايات دون يحيى بن حسّان الأزرق، فينصرف اطلاق يحيى الأزرق اليه دون الآخر.
مدفوعة: بأن هذا الانصراف على تقدير تسليمه انما يوجب الظن فقط من باب الحاق الشيء المشكوك بالأعم الأغلب، و لا قيمة للظن و لا أثر له.
و رواية صفوان عن يحيى بن عبد الرحمن الأزرق في غير هذا المورد غالبا لا
[١] الوسائل: الباب ٥٢ من ابواب الذبح، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ٥٢ من ابواب الذبح، الحديث: ٢.