تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٦ - ٩ - لبس المخيط للرجال
و الأحوط لزوم الكفارة عليه، و لو كان لبسه للاضطرار (١).
(١) في الاحتياط اشكال بل منع، و الأظهر عدم لزوم الكفارة عليه، كما هو الحال في موارد الجهل و النسيان، و ذلك لعدم الدليل، لأن الاجماع المدعى في المسألة على الكفارة فلا يمكن اثباته لا صغرى و لا كبرى، كما ذكرناه غير مرة.
و أما صحيحة محمد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المحرم اذا احتاج الى ضروب من الثياب يلبسها، قال: عليه لكل صنف منها فداء»[١] فلأن موردها الحاجة الى لبس ضروب من الثياب لا الاضطرار اليه و الحاجة عرفا و عقلا غير الاضطرار، و لا سيّما في مورد الصحيحة بقرينة فرضها الحاجة الى ضروب من الثياب و اصنافها، اذ فرض أنه مضطر الى ضروب متعددة منها بعيد جدا. و مع الاغماض عن ذلك و تسليم أنها مطلقة و تشمل باطلاقها الحاجة التي تبلغ حد الاضطرار، الّا أنه لا بد من رفع اليد عن اطلاقها بحديث الرفع، فان مفاده رفع أثر العمل المضطر اليه.
فالنتيجة: انه لا دليل على ثبوت الكفارة في حالة الاضطرار، و إن كان الاحتياط أولى و أجدر.
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب بقية كفارات الاحرام: ١.