تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٨ - فصل في النيابة
[مسألة ١٠٩: يشترط في المنوب عنه الإسلام فلا تصح النيابة عن الكافر]
(مسألة ١٠٩): يشترط في المنوب عنه الإسلام فلا تصح النيابة عن الكافر، فلو مات الكافر مستطيعا، و كان الوارث مسلما لم يجب عليه استيجار الحج عنه (١). و الناصب كالكافر، إلا انه يجوز لولده المؤمن ان ينوب عنه في الحج.
[مسألة ١١٠: لا بأس بالنيابة عن الحي في الحج المندوب تبرعا كان أو باجارة]
(مسألة ١١٠): لا بأس بالنيابة عن الحي في الحج المندوب تبرعا كان أو باجارة، و كذلك في الحج الواجب إذا كان معذورا عن الاتيان بالعمل مباشرة على ما تقدم و لا تجوز النيابة عن الحي في غير ذلك. و اما النيابة عن الميت فهي جائزة مطلقا، سواء كانت باجارة، أو تبرع و سواء كان الحج واجبا أو مندوبا.
محل الكلام بين الأصوليين نفيا و اثباتا، و اما الوصف الذي لا يذكر مع موصوفه فهو خارج عن محل الكلام، لأن حاله حال اللقب، بل هو من افراده، و الفرض أن اللقب لا يدل الّا على انتفاء شخص الحكم المجعول في القضية بانتفاء موضوعه، و هذا ليس من المفهوم في شيء، و حيث إن وصف الصرورة في الصحيحة لم يذكر مع موصوفه، فلا يدل على المفهوم كاللقب، فاذن لا مانع من التمسك باطلاقات أدلة النيابة، و مقتضاها عدم الفرق بين أن يكون النائب عن الرجل الحي العاجز صرورة أو غير صرورة، و تفصيل ذلك مذكور في الحالة الرابعة من المسألة (٧٢) من (فصل: في شرائط وجوب حجة الإسلام) في الجزء الثامن من كتابنا (تعاليق مبسوطة).
(١) هذا بناء على القول بأن الكفار غير مكلفين بالفروع واضح، اذ حينئذ لا موضوع للنيابة عنهم، و أما بناء على القول بأنهم مكلفون بالفروع كما استظهرناه، فعندئذ و إن كانت ذمتهم مشغولة بالعبادات منها الحج، الّا ان صحة النيابة عنهم بحاجة الى دليل، و لا دليل عليها، لأن أدلة النيابة لا اطلاق لها حتى