تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٧ - فصل في النيابة
[مسألة ١٠٦: لا بأس بالنيابة عن الصبي المميز]
(مسألة ١٠٦): لا بأس بالنيابة عن الصبي المميز (١)، كما لا بأس بالنيابة عن المجنون، بل يجب الاستيجار عنه اذا استقر عليه الحج في حال افاقته و مات مجنونا.
[مسألة ١٠٧: لا تشترط المماثلة بين النائب و المنوب عنه]
(مسألة ١٠٧): لا تشترط المماثلة بين النائب و المنوب عنه، فتصح نيابة الرجل عن المرأة، و بالعكس.
[مسألة ١٠٨: لا بأس باستنابة الصرورة عن الصرورة و غير الصرورة]
(مسألة ١٠٨): لا بأس باستنابة الصرورة عن الصرورة و غير الصرورة، سواء كان النائب أو المنوب عنه رجلا أو امرأة. نعم، يكره استنابة الصرورة، و لا سيما إذا كان النائب امرأة و المنوب عنه رجلا، و يستثنى من ذلك ما إذا كان المنوب عنه رجلا حيا، و لم يتمكن من حجة الإسلام، فان الأحوط فيه لزوما استنابة الرجل الصرورة (٢).
(١) لأن الروايات التي تنص على استحباب النيابة عن غيره في الحج أو غيره من العبادات تشمل باطلاقها الصبي المميز، و المجنون أيضا.
(٢) لكن الأقوى عدم اعتبار الصرورة فيه، لأن عمدة الدليل على اعتبارها صحيحة الحلبي: «إن كان موسرا و حال بينه و بين الحج مرض أو حصر أو أمر يعذره اللّه فيه، فان عليه أن يحج عنه من ماله صرورة لا مال له»[١]، بدعوى أنها تدل على أن النائب عن الرجل الحي العاجز عن القيام المباشر بالحج لا بد أن يكون صرورة بمقتضى ظهور القيد في الاحتراز.
و الجواب: ان الصحيحة لا تدل على اعتبار الصرورة في النائب عن الرجل الحي العاجز حتى على القول بأن القضية الوصفية تدل على المفهوم اما بملاك ظهور القيد في الاحتراز او من جهة أخرى، و ذلك لأن من يقول بدلالة هذه القضية على المفهوم انما يقول في الوصف الذي يذكر معه موصوفه، فانه
[١] الوسائل: باب ٢٤، من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث: ٢.