تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨ - مسائل في الاستطاعة
[مسألة ٤٥: لا يجب الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة البذلية]
(مسألة ٤٥): لا يجب الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة البذلية (١).
نعم، لو كان له مال لا يفي بمصارف الحج و بذل له ما يتم ذلك وجب عليه القبول و لكن يعتبر حينئذ الرجوع إلى الكفاية.
[مسألة ٤٦: إذا اعطي ما لا هبة على ان يحج وجب عليه القبول]
(مسألة ٤٦): إذا اعطي ما لا هبة على ان يحج وجب عليه القبول، و اما لو خيّره الواهب بين الحج و عدمه (٢)، او انه وهبه مالا من دون ذكر الحج لا تعيينا و لا تخييرا لم يجب عليه القبول.
[مسألة ٤٧: لا يمنع الدين من الاستطاعة البذلية]
(مسألة ٤٧): لا يمنع الدين من الاستطاعة البذلية. نعم إذا كان الدين حالا و كان الدائن مطالبا و المدين متمكنا من أدائه إن لم يحج لم يجب عليه الحج.
كانت عائلته متمثلة في زوجته لم يجب عليه القبول، و إن كانت متمثلة في الأبوين و الأولاد وجب القبول إذا لم تترتب على ترك الانفاق عليهم محاذير أخرى غير وقوعهم في الضيق في الجملة.
(١) هذا شريطة أن لا يكون سفر الحج مؤثرا في وضعه المعاشي بعد الرجوع من الحج، و في هذه الحالة اذا بذل له ما يحج به وجب عليه استجابته، و أما إذا أثر سفره في وضعه المعاشي، كما اذا كان موظفا عند الحكومة و له راتب يمكنه من السفر الى الحج بالاستطاعة البذلية، و لكن اذا لم يحصل على اجازة لو سافر و الحال هذه يفقد عمله و راتبه كموظف، و بعد ذلك يقع في ضيق و حرج باعتبار أنه لا يتمكن بعد الرجوع من الحج و فصله عن الوظيفة من استيناف وضعه المعاشي الطبيعي بدون الوقوع في حرج و ضيق، و في هذه الحالة اذا بذل اليه ما يحج به لم تجب عليه استجابته.
(٢) لأن الروايات التي تنص على وجوب قبول ما يعرض عليه من الحج، أو ما يحج به لا تشمل هذه الصورة، على أساس أنها ظاهرة في عرض الحج