تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦ - مسائل في الاستطاعة
نعم، الاتلاف العمدي لا يسقط وجوب الحج بل يبقى الحج في ذمته مستقرا فيجب عليه اداؤه و لو متسكعا، هذا كله في تلف الزاد و الراحلة، و اما تلف ما به الكفاية من ماله في بلده، فهو لا يكشف عن عدم الاستطاعة (١) من اول الأمر بل يجتزئ حينئذ بحجه، و لا يجب عليه الحج بعد ذلك.
[مسألة ٤٢: اذا كان عنده ما يفي بمصارف الحج لكنه معتقد بعدمه]
(مسألة ٤٢): اذا كان عنده ما يفي بمصارف الحج لكنه معتقد بعدمه، او كان غافلا عنه، أو كان غافلا عن وجوب الحج عليه غفلة عذر لم يجب عليه الحج، و اما إذا كان شاكا فيه (٢)، أو كان غافلا عن وجوب الحج عليه غفلة ناشئة عن التقصير ثم علم أو تذكر بعد ان تلف المال فلم يتمكن من الحج فالظاهر استقرار وجوب الحج عليه إذا كان واجدا لسائر الشرائط حين وجوده.
[مسألة ٤٣: كما تتحقق الاستطاعة بوجدان الزاد و الراحلة تتحقق بالبذل]
(مسألة ٤٣): كما تتحقق الاستطاعة بوجدان الزاد و الراحلة تتحقق بالبذل، و لا يفرق في ذلك بين ان يكون الباذل واحدا أو متعددا، و إذا عرض عليه الحج و التزم بزاده و راحلته و نفقة عياله (٣) وجب عليه الحج، (١) في عدم الكشف اشكال، بل منع، لأن المكلف اذا لم يتمكن من استيناف وضعه المعاشي الطبيعي بدون الوقوع في حرج و ضيق اذا انفق ما لديه من المال في نفقات سفر الحج لم يكن مكلفا بحجة الإسلام في الواقع، و عليه فما أتى به من الحج لا يكون مصداقا لحجة الإسلام لكي يحكم بصحته، و تفصيل ذلك في المسألة (٢٩) من (فصل شرائط وجوب حجة الإسلام) في الجزء الثامن من كتابنا (تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى).
(٢) هذا شريطة أن لا يكون معذورا فيه، و أما اذا كان معذورا فلا موجب لاستقرار الحج عليه.
(٣) فيه ان نفقة العيال ليست دخيلة في الاستطاعة، لما قد عرفت من أن