تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٢٩ - ١٢ - المبيت في منى
..........
نتيجة مسألة المبيت في منى أمور ...
الأول: ان المبيت في منى الذي هو عبارة عن التواجد فيها واجب مستقل، و لا يكون من واجبات الحج و اجزائه، و من هنا لا يكون تركه عامدا و ملتفتا مبطلا.
الثاني: ان اعتبار قصد القربة فيه مبني على الاحتياط، اذ لا دليل عليه.
الثالث: ان من اتقى الصيد رجلا كان او امرأة، فهو مخير بين أن ينفر من منى بعد زوال اليوم الثاني عشر، أو في اليوم الثالث عشر، و من لم يتق فعليه أن يبيت ليلة الثالث عشر. ثم ان النفر في اليوم الثاني عشر لا بد أن يكون بعد الزوال، و أما في اليوم الثالث عشر فيجوز قبل الزوال.
الرابع: يجب على الحاج رجلا كان أو امرأة أن يكون متواجدا في منى نصف الليل من اليوم الحادي عشر و الثاني عشر، بدون فرق بين النصف الأول أو الثاني، و يستثنى من ذلك الحاج في الحالات التالية: ١- المريض، ٢- الممرض، ٣- الخائف، ٤- من يكون شغله و نسكه العبادة في مكة الى حين الفجر، ٥- من زار البيت و ظل في عبادته، ثم خرج من البيت و تجاوز بيوت مكة، فانه يجوز له أن يبيت في الطريق دون منى، و أما اذا بات في غير تلك الحالات دون منى فيعتبر آثما و عليه كفارة.
الخامس: ان من ترك المبيت في منى عامدا فعليه كفارة دم شاة، و من تركه ناسيا أو جاهلا مركبا فهل عليه كفارة أو لا؟
و الجواب: ان عليه كفارة على الأحوط، و أما الجاهل البسيط المعذور فهل هو ملحق بالعامد أو بالناسي و الجاهل المركب، فلا يبعد الحاقة بالثاني، و حينئذ