تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٤ - ٢١ - التظليل للرجال
[مسألة ٢٧٣: كفارة التظليل شاة]
(مسألة ٢٧٣): كفارة التظليل شاة (١)
التظليل إنما هو بوجود العلة التي تتطلب ذلك. و منها غيرهما.
(١) تنص عليه صحيحة ابي محمود المتقدمة، و صحيحة محمد بن اسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السّلام قال: «سأله رجل عن الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس و أنا أسمع، فأمره أن يفدي شاة و يذبحها بمنى»[١]، و صحيحته الأخرى قال: «سألت ابا الحسن عليه السّلام عن الظل للمحرم من أذى مطر أو شمس، فقال: أرى أن يفديه بشاة و يذبحها بمنى»[٢]، و على هذا فالروايات التي تدل على اهراق الدم تارة و الكفارة أخرى محمولة عليها تطبيقا لحمل المجمل على المبين.
فالنتيجة: أنه لا شبهة في ان كفارة التظليل شاة.
بقى هنا شيء و هو أن الظاهر من صحيحتي ابن بزيع وجوب ذبحها بمنى، و لكن في مقابلهما موثقة اسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قلت له: الرجل يخرج من حجه و عليه شيء يلزمه فيه دم، يجزيه أن يذبح اذا رجع الى اهله، فقال: نعم، و قال فيما اعلم يتصدق به»[٣] فان مقتضى هذه الموثقة جواز الذبح في أي موضع شاء في احرام الحج، فاذن تكون النسبة بينهما عموما من وجه، فان الصحيحتين أعم من جهة أن يكون التظليل في احرام الحج أو العمرة، و الموثقة أعم من جهة أن يكون سبب الكفارة التظليل أو كان غيره، و مورد الالتقاء بينهما كفارة التظليل في احرام الحج، فمقتضى اطلاق الموثقة جواز ذبحها في بلدته بعد الرجوع اليها، و مقتضى اطلاق الصحيحتين وجوب ذبحها في منى، فيسقط كلا الاطلاقين من جهة المعارضة، فالمرجع حينئذ أصالة البراءة عن الوجوب، فالنتيجة جواز ذبحها في بلده اذا رجع.
[١] الوسائل: الباب ٦ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث: ٦.
[٢] الوسائل: الباب ٦ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث: ٣.
[٣] الوسائل: الباب ٥٠ من أبواب كفارات الصيد، الحديث: ١.