تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٧٠ - ادراك الوقوفين أو احدهما
السادسة: أن يدرك الوقوف الاضطراري في المزدلفة فقط ففي هذه الصورة لا تبعد صحة الحج (١)، إلا أن الأحوط أن يأتي ببقية الأعمال قاصدا فراغ ذمته عما تعلق بها من العمرة المفردة، أو اتمام الحج، و أن يعيد الحج في السنة القادمة.
(١) في الصحة اشكال بل منع، و الأظهر فساده، و تدل عليه مجموعة من الروايات:
منها: صحيحة الحلبي، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات، فقال: ان كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته، فيقف بها، ثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا، فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات، و إن قدم رجل و قد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فإنّ اللّه تعالى أعذر لعبده فقد تمّ حجه اذا ادرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس، و قبل أن يفيض الناس، فان لم يدرك المشعر الحرام، فقد فاته الحج، فليجعلها عمرة مفردة، و عليه الحج من قابل»[١].
و منها: صحيحة حريز، قال: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مفرد للحج فاته الموقفان جميعا، فقال له الى طلوع الشمس يوم النحر، فان طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حج، و يجعلها عمرة، و عليه الحج من قابل»[٢].
و منها: صحيحة محمد بن فضيل، قال: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الحد الذي اذا أدركه الرجل أدرك الحج، فقال: اذا أتى جمعا و الناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج، و لا عمرة له، و إن لم يأت جمعا حتى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة، و لا حج له، فان شاء أقام بمكة، و إن شاء رجع، و عليه
[١] الوسائل: الباب ٢٢ من ابواب الوقوف بالمشعر، الحديث: ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٢٣ من ابواب الوقوف بالمشعر، الحديث: ١.