تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٥٠ - أحكام الذبح
..........
منها: صحاح معاوية بن عمار المتقدمة آنفا.
و منها: صحيحة رفاعة بن موسى، فان مقتضى اطلاقها امتداد وقت صيام هذه الأيام الى ما بعد هلال شهر محرم، و لا يختص بذي الحجة.
و الجواب أولا: انه لا اطلاق لها من هذه الناحية، فانها في مقام بيان أن وظيفة من لم يجد هديا أن يصوم قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة، و إن فاته يصوم ثلاثة أيام بعد أيام التشريق في مكة، و إن لم يتمكن من ذلك بسبب او آخر فان شاء صام في الطريق، و إن شاء اذا رجع الى أهله، و لا نظر لها الى أن وقتها يمتد الى ما بعد انقضاء ذي الحجة.
و ثانيا: على تقدير تسليم أنها مطلقة، إلّا أن اطلاقها قد قيد بصحيحة منصور بن حازم التي تنص على عدم مشروعية الصوم بعد هلال محرم.
بقيت هنا صور:
الأولى: قد تسأل عن ان المكلف اذا نسي صوم هذه الأيام الثلاثة الى أن مضى شهر ذي الحجة، فهل تكون وظيفته الصيام في شهر محرم، أو الهدي في السنة القادمة؟
و الجواب: ان وظيفته الهدي في السنة القادمة، و ذلك لأن الواجب أولا على كل مكلف في حج التمتع من حجة الإسلام الهدي المتمثل في أحد الانعام الثلاثة، و موضع ذبحه منى، و وقته يمتد الى آخر ايام ذي الحجة، و حينئذ فاذا علم الحاج بعدم تيسر الهدي له في هذه الفترة الزمنية فوظيفته الصيام على الترتيب المتقدم بديلا عنه، و أما اذا لم يصم الى أن مضى ذي الحجة كاملا، و دخل هلال محرم انتهى وقت المبدل و البدل معا، و لا مقتضي حينئذ لوجوب الصيام عليه في شهر محرم، فانه اذا لم يأت بالمبدل أو البدل في شهر ذي