تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٥ - مسائل في الاستطاعة
[مسألة ٤٠: الظاهر انه لا يعتبر في الزاد و الراحلة ملكيتهما]
(مسألة ٤٠): الظاهر انه لا يعتبر في الزاد و الراحلة ملكيتهما (١)، فلو كان عنده مال يجوز له التصرف فيه وجب عليه الحج إذا كان وافيا بنفقات الحج مع وجدان سائر الشروط.
[مسألة ٤١: كما يعتبر في وجوب الحج وجود الزاد و الراحلة حدوثا كذلك يعتبر بقاء إلى إتمام الأعمال]
(مسألة ٤١): كما يعتبر في وجوب الحج وجود الزاد و الراحلة حدوثا كذلك يعتبر بقاء إلى إتمام الأعمال، بل الى العود الى وطنه، فان تلف المال في بلده أو في اثناء الطريق لم يجب عليه الحج و كشف ذلك عن عدم الاستطاعة من اول الأمر، و مثل ذلك ما إذا حدث عليه دين قهري (٢)، كما اذا أتلف مال غيره خطأ و لم يمكنه اداء بدله اذا صرف ما عنده في سبيل الحج.
اعتبار، و على ذلك فبما أن الاستطاعة قد أخذت في لسان الدليل شرعا، فهي كما تكون قيدا لوجوب الحج في مرحلة الاعتبار، كذلك تكون قيدا لاتصافه بالملاك في مرحلة المبادي، فاذا تحققت كانت كاشفة عن فعلية اتصافه بالملاك و تماميته في ظرفه، كما كانت كاشفة عن وجوبه فعلا، فلذلك يجب على المستطيع الحفاظ على ذلك الملاك التام في موعده بالحفاظ على استطاعته، و عدم جواز تفويته بتفويت استطاعته.
(١) مر أن الامكانية المالية التي هي العنصر الأول من الاستطاعة كما تحصل بالملك، كذلك تحصل بالاباحة، فالملكية غير دخيلة في تكوين هذه الامكانية.
(٢) فيه ان قياس ذلك بتلف المال في بلده، أو في أثناء الطريق قياس مع الفارق، لأن تلف المال كاشف عن عدم استطاعته من الأول، و هذا بخلاف اتلافه مال غيره، و اشتغال ذمته ببدله، فانه لا يكون مانعا عن استطاعته، غاية الأمر يقع التزاحم بين وجوب أداء بدل التالف و وجوب الحج، و حيث ان الأول اهم من وجوب الحج فيقدم عليه.