تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣ - مسائل في الاستطاعة
[مسألة ٣٦: اذا وجب عليه الحج و كان عليه خمس أو زكاة او غيرهما من الحقوق الواجبة لزمه اداؤها]
(مسألة ٣٦): اذا وجب عليه الحج و كان عليه خمس أو زكاة او غيرهما من الحقوق الواجبة لزمه اداؤها و لم يجز له تأخيره لأجل السفر إلى الحج، و لو كان ثياب طوافه و ثمن هديه من المال الذي قد تعلق به الحق لم يصح حجه (١).
[مسألة ٣٧: اذا كان عنده مقدار من المال و لكنه لا يعلم بوفائه بنفقات الحج]
(مسألة ٣٧): اذا كان عنده مقدار من المال و لكنه لا يعلم بوفائه بنفقات الحج، لم يجب عليه الحج و لا يجب عليه الفحص، و ان كان الفحص أحوط.
[مسألة ٣٨: اذا كان له مال غائب يفي بنفقات الحج منفردا أو منضما الى المال الموجود عنده]
(مسألة ٣٨): اذا كان له مال غائب يفي بنفقات الحج منفردا أو منضما الى المال الموجود عنده، فان لم يكن متمكنا من التصرف في ذلك المال و لو بتوكيل من يبيعه هناك، لم يجب عليه الحج و إلا وجب.
[مسألة ٣٩: اذا كان عنده ما يفي بمصارف الحج وجب عليه الحج]
(مسألة ٣٩): اذا كان عنده ما يفي بمصارف الحج وجب عليه الحج و لم يجز له التصرف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة و لا يمكنه التدارك، و لا فرق في ذلك بين تصرفه بعد التمكن من المسير و تصرفه فيه قبله، بل الظاهر عدم جواز التصرف فيه قبل اشهر الحج أيضا.
الزكاة اذا كان متعلقا بعين المال فلا استطاعة في البين، فيكون عدم وجوب الحج حينئذ انما هو من جهة عدم تحقق موضوعه في الخارج، و هو الاستطاعة، و اذا كان متعلقا في الذمة فالاستطاعة ثابتة، غاية الأمر يقع التزاحم حينئذ بين وجوب أداء ما في الذمة، و وجوب الحج، و بما أن وجوب أداء الدين أهم من وجوب الحج فيقدم عليه.
(١) في اطلاقه اشكال، بل منع، لأن الهدي إذا كان بعينه متعلقا للحق الشرعي من الخمس أو الزكاة كان المكلف حينئذ تاركا له متعمدا، و عليه فيبطل طوافه، فبالنتيجة حجّه، و إن اشترى الهدي بثمن كان متعلقا للحق الشرعي، فان