تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٠ - مسائل في الاستطاعة
[مسألة ٥٠: لو بذل له مال ليحج به فتلف المال اثناء الطريق سقط الوجوب]
(مسألة ٥٠): لو بذل له مال ليحج به فتلف المال اثناء الطريق سقط الوجوب. نعم لو كان متمكنا من الاستمرار في السفر من ماله وجب عليه الحج و اجزأه عن حجة الإسلام، إلا ان الوجوب حينئذ مشروط بالرجوع إلى الكفاية (١).
[مسألة ٥١: لا يعتبر في وجوب الحج البذل نقدا]
(مسألة ٥١): لا يعتبر في وجوب الحج البذل نقدا فلو وكله على ان يقترض عنه و يحج به و اقترض وجب (٢) عليه.
[مسألة ٥٢: الظاهر أن ثمن الهدي على الباذل فلو لم يبذله و بذل بقية المصارف لم يجب الحج على المبذول له]
(مسألة ٥٢): الظاهر أن ثمن الهدي على الباذل فلو لم يبذله و بذل بقية المصارف لم يجب الحج على المبذول له الا اذا كان متمكنا من شرائه من ماله.
سنة بعد أخرى فقد فاتت الاستطاعة عنه، و استقر الحج عليه، فهو أجنبي عن مورد هذه الروايات، و حيث ان العقل يحكم بالخروج عن عهدة هذا الوجوب بالسعي الى الحج بأي وسيلة متاحة له، و حينئذ فاذا بذل اليه مال ليحج به وجب عليه القبول بحكم العقل، اذا لم تكن لديه وسيلة أخرى للخروج عن عهدة هذا التكليف، و من هنا تجب عليه الاستجابة للهبة و إن لم تكن للحج، و بذلك يظهر حال ما بعده.
(١) تقدم ان وجوب قبول البذل أيضا مشروط بوجود ما به الكفاية، بمعنى تمكنه بعد الرجوع من الحج من استعادة وضعه المعاشي الطبيعي بدون الوقوع في حرج و ضيق، و أما إذا لم يكن لديه ما به الكفاية بهذا المعنى فلا يجب عليه القبول.
(٢) هذا واضح، و انما الكلام في أن الاقتراض الموجب للاستطاعة و الامكانية المالية، فهل هو واجب عليه أو لا؟ و الجواب: انه غير واجب لأنه من تحصيل الاستطاعة.