تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤١٥ - الخامس من واجبات عمرة التمتع التقصير
و الأحوط التكفير عن ذلك بشاة (١).
[مسألة ٣٥٦: إذا قصر المحرم في عمرة التمتع حلّ له جميع ما كان يحرم عليه من جهة احرامه ما عدا الحلق]
(مسألة ٣٥٦): إذا قصر المحرم في عمرة التمتع حلّ له جميع ما كان يحرم عليه من جهة احرامه ما عدا الحلق، أما الحلق ففيه تفصيل و هو أن المكلف إذا أتى بعمرة التمتع في شهر شوال جاز له الحلق الى مضي ثلاثين يوما من يوم عيد الفطر و أما بعده فالأحوط أن لا يحلق (٢)، الظاهر على النص. ثم ان الصحيحة هل هي ظاهرة في أن المراد من الشيء خصوص الكفارة، أو الأعم منها و من التقصير؟
و الجواب: انه لا يبعد أن يكون المراد منه الأعم من التقصير، و عليه فثبوت الكفارة في المقام لو لم يكن أقوى فلا شبهة في أنه أحوط.
(١) بل لا يبعد ذلك، و يظهر وجهه مما تقدم.
(٢) بل على الأظهر، و ذلك لظهور جملة من الروايات في عدم الجواز:
منها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث السعي:
«قال: ثم قصر من رأسك من جوانبه، و لحيتك، و خذ من شاربك، و قلم اظفارك، و ابق منها لحجك، فاذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء يحل منه المحرم و أحرمت منه»[١] بتقريب أن الأمر بالبقاء للحج يدل على عدم جواز الحلق الى أن يجيء وقته، و الّا فلا مبرر له.
و منها: صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: اذا فرغت من سعيك و أنت متمتع فقصر من شعرك من جوانبه و لحيتك، و خذ من شاربك، و قلم من اظفارك، و ابق منها لحجك، فاذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء يحل منه المحرم- الحديث»[٢].
و منها: صحيحة جميل بن دراج قال: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن متمتع حلق رأسه بمكة، قال: إن كان جاهلا فليس عليه شيء، و إن تعمد ذلك في أول
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب التقصير، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ١ من أبواب التقصير، الحديث: ٤.