تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٠٦ - الخامس من واجبات عمرة التمتع التقصير
[مسألة ٣٥٠: يتعين التقصير في إحلال عمرة التمتع]
(مسألة ٣٥٠): يتعين التقصير في إحلال عمرة التمتع، و لا يجزئ عنه حلق الرأس (١)،
و هذه الروايات تدل على أن الواجب أحد تلك الأمور من الأخذ أو التقصير أو التقليم، و من الواضح أن النتف لا يكون مصداقا لشيء منها.
و دعوى: أن الغرض من التقصير و الأخذ هو إزالة الشعر، و لا خصوصية لهما، فاذن يجزي النتف أيضا.
مدفوعة: بأن هذه الدعوى بحاجة الى قرينة تدل على ذلك، و لا قرينة لا في نفس تلك الروايات و لا من الخارج، فاذن لا يمكن رفع اليد عن ظهور الروايات في الموضوعية و حملها على الطريقية الصرفة.
فالنتيجة: ان هذه الروايات تدل باطلاقها الناشئ من السكوت في مقام البيان على أن ما يحل به المحرم منحصر بفعل أحد هذه الأمور الثلاثة.
(١) لجملة من النصوص:
منها: صحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: «اذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبدّته فقد وجب عليك الحلق، و ليس لك التقصير، و إن انت لم تفعل فمخير لك التقصير، و الحلق في الحج أفضل و ليس في المتعة الّا التقصير»[١]، فانها ناصة في أن وظيفة المتمتع التقصير و إن كان ملبدا أو معقوصا، على أساس أن قوله عليه السّلام: «في الحج» ظاهر في أنه قيد للجميع لا لخصوص الجملة الأخيرة، كما هو واضح.
و منها: صحيحة جميل بن دراج: ا «انه سأل ابا عبد اللّه عليه السّلام عن متمتع حلق رأسه بمكة، قال: ان كان جاهلا فليس عليه شيء، و ان تعمد ذلك في أول شهور الحج بثلاثين يوما فليس عليه شيء، و إن تعمد بعد الثلاثين يوما التي يوفر فيها
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث: ٨.