تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٠٧ - الخامس من واجبات عمرة التمتع التقصير
..........
الشعر للحج فان عليه دما يهريقه»[١] فانها تدل على عدم جواز الحلق للمتمتع بعد ثلاثين يوما من أول شهور الحج عامدا و ملتفتا الى الحكم الشرعي، و مقتضى اطلاقها عدم جواز ذلك له حتى بعد اعمال العمرة و الفراغ منها، و حتى اذا لبدّ شعره أو عقصه، و اذا فعل ذلك و الحال هذه عامدا و عالما فعليه دم.
فالنتيجة: ان وظيفة المتمتع التقصير دون الحلق.
قد يقال- كما قيل- ان هذه الروايات معارضة بروايات أخرى تدل باطلاقها على أن وظيفة المتمتع معقوصا أو ملبدا الحلق دون التقصير.
منها: صحيحة هشام بن سالم قال: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: اذا عقص الرجل رأسه أو لبده في الحج أو العمرة فقد وجب عليه الحلق»[٢] فانها تدل على وجوب الحلق على المعتمر اذا كان ملبدا أو معقوصا، و باطلاقها تشمل المتمتع أيضا.
و منها: صحيحة سالم بن الفضيل، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: دخلنا بعمرة نقصر أو نحلق، فقال: احلق، فان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ترحم على المحلقين ثلاث مرات، و على المقصرين مرة واحدة»[٣]، فانها باطلاقها تشمل عمرة التمتع أيضا.
و منها: صحيحة عيص، قال: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل عقص شعر رأسه و هو متمتع، ثم قدم مكة فقضى نسكه و حل عقاص رأسه فقصر و ادهن و احل؟ قال: عليه دم شاة»[٤].
و الجواب: ان هذه الروايات لا تصلح أن تعارض الروايات المتقدمة، أما صحيحة هشام فلا يبعد أن يكون المراد من العمرة فيها العمرة المفردة فقط،
[١] الوسائل: الباب ٤ من أبواب التقصير، الحديث: ٥.
[٢] الوسائل: الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث: ٢.
[٣] الوسائل: الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث: ١٣.
[٤] الوسائل: الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث: ٩.