تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٠ - مسائل
..........
اسحاق بن عمار عن جعفر عليه السّلام: «ان عليّا عليه السّلام كان يقول: اذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محل و لا محرم، و اذا ذبح المحل الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محل و لا محرم»[١]، فانها صريحة في أن الصيد الذي ذبحه المحرم ميتة فلا يجوز أكله لا للمحرم و لا للمحل، و في مقابلها عدة من الروايات:
منها: صحيحة الحلبي قال: «المحرم اذا قتل الصيد فعليه جزاؤه و يتصدق بالصيد على مسكين»[٢]، فانها صريحة في أن الصيد الذي قتله المحرم حلال للمحل، لأن قوله عليه السّلام فيها: «و يتصدق بالصيد على مسكين» يدل على ذلك.
و منها: صحيحة منصور بن حازم قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل أصاب من صيد أصابه محرم و هو حلال، قال: فليأكل منه الحلال، و ليس عليه شيء، و انما الفداء على المحرم»[٣]، فانها ناصة في أن صيد المحرم حلال للمحل.
و منها: صحيحته الأخرى قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل أصاب صيدا و هو محرم آكل منه و انا حلال؟ قال: انا كنت فاعلا، قلت له: فرجل أصاب مالا حراما، فقال: ليس هذا مثل هذا يرحمك اللّه إن ذلك عليه»[٤].
و منها: صحيحة معاوية بن عمار قال: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: اذا أصاب المحرم الصيد في الحرم و هو محرم فانه ينبغي له أن يدفنه و لا يأكله أحد- الحديث»[٥]، و هذه الصحيحة بما أنها تدل بمنطوقها على حرمة صيد المحرم في الحرم على المحل و المحرم، و بمفهومها على عدم حرمته في الحل على
[١] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٥.
[٢] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٦.
[٣] الوسائل: الباب ٣ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ١.
[٤] الوسائل: الباب ٣ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٣.
[٥] الوسائل: الباب ٣ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٢.