تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٩ - مسائل في الاستطاعة
[مسألة ٦٩: إذا اسلم الكافر المستطيع وجب عليه الحج]
(مسألة ٦٩): إذا اسلم الكافر المستطيع وجب عليه الحج (١)، و أما لو زالت استطاعته ثم اسلم لم يجب عليه.
[مسألة ٧٠: المرتد يجب عليه الحج لكن لا يصح منه حال ارتداده]
(مسألة ٧٠): المرتد يجب عليه الحج لكن لا يصح منه حال ارتداده (٢)، فان تاب صح منه و ان كان مرتدا فطريا على الأقوى.
مشغولة بحجة الإسلام، و الّا فلا موضوع للاجزاء، فان معنى الإجزاء هو سقوط الحجة عن ذمته، و الفرض أنه لا شيء في ذمته حتى يسقط.
و (منها) قوله عليه السّلام: «فليقض عنه وليه حجة الإسلام»[١]، فانه يدل على اشتغال ذمته بحجة الإسلام، و الّا فلا معنى للقضاء عنها، لأن معنى القضاء هو أن ما يقضى عوض و بديل عما فات عنه، و المفروض انه لم يفت منه شيء حتى يكون ذلك بديلا عنه.
و (منها) قوله عليه السّلام في صحيحة بريد العجلي: «جعل جمله و زاده و نفقته و ما معه في حجة الإسلام»[٢]، فانه يدل بوضوح على ثبوت حجة الإسلام في ذمته، و الّا فلا معنى لصرف الأموال المذكورة فيها، بل هي للورثة، فالنتيجة ان في هذه الروايات قرائن تدل على اختصاص موردها بمن استقر عليه حجة الإسلام، و لا تعم غيره.
(١) بل وجب عليه مطلقا بناء على ما قويناه من أن الكفار مكلفون بالفروع.
(٢) لكن لا يبعد الصحة، بناء على ما ذكرناه من المناقشة في شرطية الإسلام في صحة العبادة، و قد حققنا ذلك بصورة موسعة في (فصل: في شرائط صحة الصوم) في الجزء الخامس من كتابنا (تعاليق مبسوطة).
[١] الوسائل، باب ٢٦ من ابواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: باب ٢٦ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث: ٢.