تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٧ - كفارات الصيد
..........
دلالته على اجزاء ذلك و عدم وجوب الزائد انما هي بالاطلاق الناشي من السكوت في مقام البيان لا بالنص.
و بكلمة: انه يدل على وجوب صيام ثمانية عشر يوما بالنص، و على عدم اعتبار الزائد بالاطلاق، و بما أن دلالة الصنف الثالث على وجوب الزائد يكون بالوضع فتقدم على الاطلاق.
ثم أن في المسألة رواية أخرى و هي رواية داود الرقى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في الرجل يكون عليه بدنة واجبة في فداء، قال: إذا لم يجد بدنة فسبع شياه، فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما»[١] فانها تدل على أن بدل البدنة سبع شياه، فعندئذ تكون معارضة للروايات المتقدمة التي تدل على أن بديل البدنة اطعام المساكين، و لكن الظاهر بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية العرفية أنه لا خصوصية لسبع شياه الّا من جهة أنها تعدل قيمة البدنة، و المفروض أن الواجب عند تعذر البدنة دفع قيمتها الى المساكين، فمن أجل ذلك لا معارضة بينها و بين تلك الروايات، هذا اضافة الى أنها ضعيفة سندا.
قد تسأل عن أن هذه الكفارة هل هي مخيرة او مرتبة؟
و الجواب: لا يبعد كونها مرتبة، فان الآية الشريفة و هي قوله تعالى:
وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ- الى ان قال تعالى- هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً[٢] ظاهرة في التخيير بسبب ظهور كلمة (أو) فيه، و اكثر روايات الباب ظاهرة في الترتيب على أساس ظهور كلمة (فاء) فيه.
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب كفارات الصيد، الحديث: ٤.
[٢] سورة المائدة، الآية: ٩٥.