تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٥٧ - أحكام المصدود
[مسألة ٤٤١: المصدود من الحج لا يسقط عنه الحج بالهدي المزبور]
(مسألة ٤٤١): المصدود من الحج لا يسقط عنه الحج بالهدي المزبور، بل يجب عليه الاتيان به في القابل اذا بقيت الاستطاعة أو كان الحج مستقرا في ذمته (١).
كان متمكنا من الاستنابة في الذبح و الرمي وجبت عليه الاستنابة، فإذا أتى النائب بهما قام المنوب عنه بالحلق أو التقصير في خارج منى، لأن وجوب الحلق في منى مشروط بالتمكن منه، و مع العجز يسقط، و حيث أنه لا يتمكن من الحلق في منى فوظيفته أن يحلق أو يقصر في غيرها كما في الروايات، و أما وجوب الرمي فهو أيضا مشروط بالتمكن، و مع العجز فلا وجوب.
و دعوى: أن الطواف مترتب على رمي جمرة العقبة من الناحية التسلسلية، فاذا صد المكلف و منع من الرمي فلا يمكن الحكم بصحة الطواف، باعتبار أنه وقع في غير موضعه التسلسلي.
مدفوعة: بأن ترتب الطواف على الرمي من ناحية تسلسل الواجبات انما هو شرط في صحته في حال العلم و العمد، فاذا ترك المكلف الرمي عامدا و عالما بالحكم، و طاف بالبيت لم يصح طوافه، و أما في حال الجهل و النسيان و العجز فلا يكون شرطا، فاذا ترك الرمي جاهلا بالحكم او ناسيا أو من جهة منع مانع و طاف بالبيت صح طوافه، و لا يكون الترتيب بينهما في هذه الحالات شرطا في صحته، و اذا علم بالحال أو ارتفع المانع و رجع الى منى و رمى لم تجب عليه اعادة الطواف.
فالنتيجة انه لا يترتب احكام المصدود على الممنوع من مناسك منى و اعمالها خاصة.
(١) الأمر كما أفاده قدّس سرّه اذ لا موجب لكون الصد مسقطا لوجوب الحج عن ذمة المصدود فان أدلة الصد بأجمعها ناظرة الى بيان ما يتحلل به المصدود، من