تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥١٩ - أحكام الذبح
و يعتبر فيه أن لا يكون مهزولا عرفا (١)، و الأحوط الأولى أن لا يكون مريضا و لا موجوءا و لا مرضوض الخصيتين و لا كبيرا لا مخّ له، و لا بأس بأن يكون مشقوق الاذن أو مثقوبها و ان كان الأحوط اعتبار سلامته منهما، و الأحوط الأولى أن لا يكون الهدي فاقد القرن أو الذنب من أصل خلقته.
و الجواب انها و إن دلت على الكفاية، إلّا أنها مطلقة تشمل الهدي الواجب و المستحب، فاذن لا بد من حملها على الهدي المستحب بقرينة الروايات المتقدمة، بملاك حمل المطلق على المقيد.
(١) تدل عليه صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام في حديث:
«قال: و ان اشترى اضحية و هو ينوي أنها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت عنه، و إن نواها مهزولة فخرجت سمينة أجزأت عنه، و إن نواها مهزولة فخرجت مهزولة لم تجز عنه»[١] بتقريب ان المتفاهم العرفي من هذه الرواية بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية أن من علم بأن الهدي سمين و اشتراه كذلك ثم بان أنه مهزول كفى، و من علم بانه مهزول و اشتراه كذلك ثم بان أنه سمين كفى أيضا، و أما من علم بأنه مهزول و اشتراه كذلك ثم بان أنه مهزول لم يكف، فالمراد من نية السمن و الهزل فيها هو العلم بهما، لأن النية من آثاره و لوازمه.
فالنتيجة ان المستفاد منها أن الشرط أعم من السمن الواقعي و العلمي.
و قريب منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: اذا اشترى الرجل البدنة مهزولة فوجدها سمينة فقد أجزأت عنه، و إن اشتراها مهزولة فوجدها مهزولة فانها لا تجزي عنه»[٢].
ثم انه اذا لم يتيسر الهدي الواجد لتمام الشروط أجزأ ما تيّسر منه، و تدل عليه صحيحة معاوية بن عمار في حديث قال: «قال ابو عبد اللّه عليه السّلام: اشتر فحلا
[١] الوسائل: الباب ١٦ من ابواب الذبح، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ١٦ من ابواب الذبح، الحديث: ٥.