تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٣٣ - النقصان في الطواف
..........
المتخللة بينها، و لا دليل على أن صدور الحدث منه في الاثناء مبطل، و إن كان قبل اكمال الشوط الرابع.
و أما اذا خرج من المطاف، فان كان الحدث حيضا لم يوجب بطلان الطواف و إن طالت مدة الخروج الى زمان انقطاع الحيض، فان للحائض حينئذ أن تغتسل و ترجع الى المطاف، و تكمل ما أتت به من الأشواط، و لا فرق في ذلك بين أن يكون حدوث الحيض قبل الشوط الرابع، أو بعده، و تنص عليه صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة، و إن كان غير الحيض كالبول أو الغائط أو الريح، فان طالت مدة الخروج من أجل الوضوء الى أن تفوت بها الموالاة، بطل ما أتى به من الأشواط و إن كان بعد اكمال الشوط الرابع، و عليه استئنافه من جديد، و ان لم تطل مدته الى هذا المقدار كفى أن يكمل ما أتى به و إن كان قبل الشوط الرابع، و ذلك لعدم الدليل على أن الخروج من المطاف من أجل الوضوء مبطل و إن لم تضر بالموالاة.
الصورة الخامسة: اذا غمز بطنه، و خاف أن يبدره، فخرج من المطاف الى منزله، لم يكن خروجه هذا موجبا لبطلان طوافه و استينافه عليه من جديد، بدون فرق فيه بين أن يكون خروجه قبل اكمال الشوط الرابع أو بعده، و تنص عليه صحيحة حمران بن أعين المتقدمة، و مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن تطول مدة الخروج الى ان تفوت بها الموالاة، و بين أن لا تطول كذلك. نعم اذا جامع امرأته اثناء الخروج، فان كان بعد الشوط الخامس لم يوجب بطلان ما أتى به من الأشواط، بل عليه حينئذ أن يكمل ما أتى به، و إن كان بعد الشوط الثالث بطل، و عليه أن يستأنف طوافا جديدا.
الصورة السادسة: اذا رأى الطائف نجاسة في بدنه، أو ملابسه، و خرج