تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٤ - مسائل في الاستطاعة
[مسألة ٥٩: لا يشترط اذن الرجوع للزوجة في الحج اذا كانت مستطيعة]
(مسألة ٥٩): لا يشترط اذن الرجوع للزوجة في الحج اذا كانت مستطيعة، كما لا يجوز للزوج منع زوجته عن الحج الواجب عليها. نعم، يجوز له منعها من الخروج في اول الوقت مع سعة الوقت، و المطلقة الرجعية كالزوجة ما دامت في العدة.
[مسألة ٦٠: لا يشترط في وجوب الحج على المرأة وجود المحرم لها إذا كانت مأمونة على نفسها]
(مسألة ٦٠): لا يشترط في وجوب الحج على المرأة وجود المحرم لها إذا كانت مأمونة على نفسها و مع عدم الأمن لزمها استصحاب محرم لها و لو بأجرة إذا تمكنت من ذلك، و إلا لم يجب الحج عليها.
الإسلام أن يحج باسمها الخاص المميز لها شرعا، سواء أ كانت تمتعا أم انفرادا، و أما إذا حج الانسان باسم الحج المستحب استحبابا عاما، فلا يكون مصداقا لحجة الإسلام، لأنه مباين لها عنوانا. و مجرد الاتيان به بداعي أمره الفعلي و لكن بتخيل أنه أمر استحبابي لا يجدي في المقام، لأن التخلف في الداعي او الاشتباه في التطبيق لا يتصور في المقام، باعتبار أن الحج الاستحبابي مباين لحجة الإسلام، و لا ينطبق أحدهما على الآخر في الخارج لكي يتصور الاشتباه في التطبيق بينهما، أو التخلف في الداعي، فاذا صلى المكلف بعد الفجر ركعتين باسم نافلة الصبح بداعي الأمر الاستحبابي القربى، ثم تبين أنه صلى نافلة الصبح لم تقع مصداقا لفريضة الصبح، من باب الاشتباه في التطبيق، لأن فريضة الصبح مباينة لنافلته، و لا تنطبق إحداهما على الأخرى في الخارج، حتى يتصور بينهما الاشتباه في التطبيق، أو التخلف في الداعي، لأن كل الصلوات التي لها اسم خاص مميز لها شرعا، فاذا أراد أن يصلي إحداها، فعليه أن يقصد ذلك الاسم الخاص لها، سواء أ كانت فريدة في نوعها و لم تكن لها شريكة في العدد و الكم كصلاة المغرب و صلاة الجمعة، أو كانت هناك صلاة أخرى مماثلة لها كصلاة الفجر التي تماثلها تماما نافلة الفجر، فان هذا القصد واجب بنفسه سواء أ كان