تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٢ - ٢ - مجامعة النساء
..........
وقع على امرأته قبل أن يقصر، قال: ينحر جزورا و قد خشيت أن يكون قد ثلم حجه- الحديث»[١] و مثلها صحيحته الأخرى[٢].
الثاني: موثقة ابن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قلت: متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصر، فقال: عليه دم شاة»[٣].
الثالث: صحيحة الحلبي: «انه سأل ابا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت و بالصفا و المروة و قد تمتع ثم عجل فقبل امرأته قبل أن يقصر من رأسه، قال:
عليه دم يهريقه، و إن جامع فعليه جزور أو بقرة»[٤].
و على هذا فمقتضى اطلاق الرواية الأولى تعين الجزور، و مقتضى الرواية الثالثة التخيير بين الجزور و بين البقرة، و حيث أن الرواية الأولى تدل على تعيين الجزور بالاطلاق الناشي من السكوت في مقام البيان، و هذه الرواية تدل على التخيير بينها و بين البقرة بالنص، فنرفع اليد عن اطلاق تلك بنص هذه تطبيقا لحمل الظاهر على النص.
ثم إن هذه الرواية، أي الرواية الأخيرة معارضة بالرواية الثانية، فان الرواية الثانية تدل بالاطلاق على أن كفارة الاستمتاع بالمرأة جماعا شاة تعيينا، و هذه الرواية تدل بالاطلاق على أن كفارته الجامع بين الجزور و البقر تعيينا، فاذن تسقطان معا من جهة المعارضة، و حينئذ يكون المرجع الأصل العملي و هو أصالة البراءة عن وجوب الكفارة.
و دعوى: أن الساقط بالتعارض انما هو اطلاق كل من الروايتين لا أصل دلالتهما بنحو القضية المهملة.
مدفوعة: بما تقدم في المسألة (٢٠٧) فراجع.
و مع هذا فالأحوط و الأجدر به وجوبا أن يكفر مخيرا بين جزور أو بقرة
[١] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث: ٤.
[٢] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث: ٢.
[٣] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث: ٣.
[٤] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث: ٥.