تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٢٤ - ١٢ - المبيت في منى
[مسألة ٤٢٩: من ترك المبيت بمنى فعليه كفارة شاة عن كل ليلة]
(مسألة ٤٢٩): من ترك المبيت بمنى فعليه كفارة شاة عن كل ليلة (١)، خرج قبل نصف الليل من مكة كفى في عدم الكفارة عليه و إن بقي خارج مكة و لم يرجع الى منى حتى الفجر.
ثم ان الظاهر من الروايات أن عقبة المدنيين في ذاك الزمان كانت في خارج بيوت مكة، فاذا جازها جاز بيوت مكة، فاذن لا تنافي بين الروايات، هذا.
اضافة الى أن الرواية الأولى لو كانت مجملة من جهة أن الموقع التاريخي لعقبة المدنيين غير معلوم فعلا، إلّا أن الروايات الأخيرة واضحة الدلالة على أن من جاوز بيوت مكة و بات فلا شيء عليه، كما أن المراد من بيوت مكة هو بيوتها في زمان صدور الروايات، هذا من ناحية.
و من ناحية أخرى أن هذه الروايات حاكمة على الروايات التي تدل على وجوب تواجد الحاج في منى نصف ليلة اليوم الحادي عشر و الثاني عشر، و تدل على توسع رقعة منى شرعا الى خارج بيوت مكة القديمة، و كفاية البيتوتة فيه شريطة أن يكون جائيا من زيارة البيت و الاشتغال بالعبادة.
(١) تدل عليه جملة من الروايات:
منها: صحيحتا علي بن جعفر[١] و صفوان[٢] المتقدمتان.
و منها: قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة: «فان بت في غيرها فعليك دم»[٣].
و منها: صحيحة جميل بن دراج عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: من زار فنام في الطريق فان بات بمكة فعليه دم- الحديث»[٤].
و هذه الروايات مطلقة و باطلاقها تشمل العالم بالحكم و الجاهل به و الناسي.
و في مقابلها روايتان تدلان على انه لا كفارة على ترك المبيت في منى،
[١] الوسائل: الباب ١ من ابواب العود الى منى، الحديث: ٢.
[٢] الوسائل: الباب ١ من ابواب العود الى منى، الحديث: ٥.
[٣] الوسائل: الباب ١ من ابواب العود الى منى، الحديث: ٨.
[٤] الوسائل: الباب ١ من ابواب العود الى منى، الحديث: ١٦.