تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠١ - مسائل في أقسام الحج
[حج الافراد]
حج الافراد مرّ عليك أن حج التمتع يتألف من جزءين، هما: عمرة التمتع و الحج، و الجزء الأوّل منه متصل بالثاني، و العمرة تتقدم على الحج.
أما حج الأفراد فهو عمل مستقل في نفسه واجب- كما علمت- على من يكون الفاصل بين منزله و بين المسجد الحرام أقل من ستة عشر فرسخا و فيما اذا تمكن مثل هذا المكلف من العمرة المفردة وجبت عليه بنحو الاستقلال أيضا.
و عليه فاذا تمكن من أحدهما دون الآخر وجب عليه ما يتمكن منه خاصة، و إذا تمكن من أحدهما في زمان و من الآخر في زمان آخر وجب عليه القيام بما تقتضيه وظيفته في كل وقت، و إذا تمكن منهما في وقت واحد وجب عليه- حينئذ- الاتيان بهما و المشهور بين الفقهاء في هذه الصورة وجوب تقديم الحج على العمرة المفردة و هو الأحوط.
[مسألة ١٥٨: يشترك حج الافراد مع حج التمتع في جميع أعماله، و يفترق عنه في امور]
(مسألة ١٥٨): يشترك حج الافراد مع حج التمتع في جميع أعماله، و يفترق عنه في امور (١):
أولا: يعتبر اتصال العمرة بالحج في حج التمتع و وقوعهما في سنة واحدة- كما مر- و لا يعتبر ذلك في حج الافراد.
(١) الفوارق بين الحجّتين:
الاول: ان صحة حج التمتع ترتبط بوقوع العمرة قبله، و بصورة صحيحة، بمعنى انهما مترابطان ثبوتا و سقوطا، صحة و فسادا، بينما لا ترتبط صحة حج