تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥١ - الوصية بالحج
[مسألة ٨٥: إذا أوصى بالحج البلدي من غير بلده]
(مسألة ٨٥): اذا اوصى بالحج البلدي من غير بلده، كما إذا اوصى ان يستأجر من النجف- مثلا- وجب العمل بها و يخرج الزائد عن اجرة الميقاتية من الثلث (١).
[مسألة ٨٦: إذا أوصى بالاستيجار عنه لحجة الإسلام و عيّن الأجرة لزم العمل بها]
(مسألة ٨٦): إذا اوصى بالاستيجار عنه لحجة الإسلام و عيّن الاجرة لزم العمل بها، و تخرج من الأصل ان لم تزد على اجرة المثل، و إلا كان الزائد من الثلث (٢).
الأعمال فقط بدون ضم المقدمات اليها بطلت، لان الاجارة التي وقعت على نفس أعمال الحج ليست موردا للوصية، و ما هو مورد لها و هو الاجارة على الأعمال مع مقدماتها لم تقع عليه، و أما إذا كان معنى الوصية بها الوصية بالاجارة على نفس أعمال الحج و واجباته مشروطة بكونها من البلد، فحينئذ اذا أوقع الوصي أو الوارث الاجارة على الحجة الميقاتية صحت الاجارة، و لكنه خالف الوصية و اعتبر آثما.
(١) بل من الأصل، لما مر من أن للميت في زمن حياته حقا في أن يعين أجرة حجه بعد موته في مال معين و استيجار شخص خاص للحج عنه، و كذلك له تعيين بلد الايجار، و اذا عين وجب على الوصي تنفيذه من الأصل شريطة أن يكون له في ذلك غرض عقلائي، كما اذا كان الحج من تلك البلدة أو من ذلك الشخص أكثر ثوابا و أدق تطبيقا، لا أنه مجرد اضرار بالورثة. نعم اذا عين الأجرة في مال معين، فان لم يف بنفقات الحج، وجب تكميله من التركة، و إن زاد عن الأجرة الاعتيادية يحسب الزائد من الثلث على أساس أن الأجرة الاعتيادية تكفي لنفقات الحج.
نعم، إذا اتفق في مورد لم يوجد من يقبل بها، و طالب باجرة اكبر وجب دفع الكل من الأصل، و لا مبرر للتأجيل كما مر.
(٢) ظهر وجه ذلك مما مر، من ان الميت اذا كان قد عين مالا معينا لأجور