تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٢ - الوصية بالحج
[مسألة ٨٧: إذا أوصى بالحج بمال معين و علم الوصي أن المال الموصى به فيه الخمس أو الزكاة]
(مسألة ٨٧): اذا اوصى بالحج بمال معين و علم الوصي ان المال الموصى به فيه الخمس أو الزكاة وجب عليه اخراجه اولا، و صرف الباقي في سبيل الحج، فان لم يف الباقي بمصارفه لزم تتميمه من اصل التركة، ان كان الموصى به حجة الإسلام، و إلا صرف الباقي في وجوه البر (١).
[مسألة ٨٨: إذا وجب الاستيجار للحج عن الميت بوصية أو بغير وصية، و أهمل من يجب عليه الاستيجار فتلف المال]
(مسألة ٨٨): اذا وجب الاستيجار للحج عن الميت بوصية أو بغير وصية، و اهمل من يجب عليه الاستيجار فتلف المال ضمنه (٢)، و يجب عليه الاستيجار من ماله.
الحج، فان كان ذلك المال اكثر من الأجرة الاعتيادية اخرج مقدار الأجرة الاعتيادية من الأصل، و اعتبر الزائد من ثلث الباقي، و إن كان بمقدار الأجرة الاعتيادية أخرج الكل من التركة رأسا.
نعم قد لا يوجد من يقبل بالأجرة الاعتيادية حتى بأعلى درجاتها، ففي مثل هذه الحالة لا يعتبر الزائد من الثلث، بل يعتبر من الأصل كالأجرة الاعتيادية، و لكنها حالة استثنائية قد تتفق كما عرفت، نظير ما اذا اقترح الأجير اجرة اكبر من الأجرة الاعتيادية في وقت لا يوجد من يقبل باجرة اعتيادية، فانه لا بد من تلبية اقتراحه، و عدم المبرر للتأجيل، هذا كله من جهة أنه لا بد من تأدية حق الميت، و عدم جواز تأجيله سنة بعد أخرى.
(١) ظهر حكم هذه المسألة مما ذكرناه في المسألة (٨٢) من أنه اذا تعذر صرف الثلث في الجهة التي عينها الموصي، وجب صرفه في الجهة الأخرى من وجوه البر و الاحسان.
(٢) هذا من جهة أن تلف المال بما أنه مستند الى إهماله و تقصيره فيكون ضامنا، فاذن يجب عليه أن يستأجر شخصا للحج عن الميت من ماله عوضا عن المال التالف.