تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٩٧ - ٤ - رمي جمرة العقبة
..........
بأعمال و مناسك منى، فمقتضى القاعدة الإعادة.
الثالثة: ان يتذكر أو يعلم بالحكم بعد يوم العيد، و في ليلة الحادي عشر، أو في نهاره و حينئذ فوظيفته أن يقضيه في اليوم الحادي عشر، و يفرق بين القضاء و الأداء في ذلك اليوم جاعلا القضاء صباحا و الأداء عند الزوال على الأحوط، و الأقوى كفاية الفصل بينهما بساعة و ذلك لأن صحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدمة تدل على أن يفرق بين القضاء و الأداء جاعلا القضاء بكرة، و الأداء عند زوال الشمس بالنص، و على عدم كفاية الأقل من ذلك بالاطلاق الناشئ من السكوت في مقام البيان، و لكن صحيحة معاوية بن عمار تدل على كفاية التفريق بينهما بساعة نصا، فاذن لا بد من تقديمها عليها تطبيقا لقاعدة تقديم النصّ على الظاهر، و هل تجب حينئذ اعادة ما أتى به من اعمال الحج كالذبح و الحلق أو التقصير؟ و الجواب: لا تجب اعادتها. و أما الطواف فهل تجب اعادته؟
و الجواب: لا تجب اعادته شريطة أن يكون الجهل بالحكم مركبا، و إلّا وجبت كما مر.
الرابعة: أن يتذكر أو يعلم بالحكم بعد اليوم الحادي عشر، و قبل خروجه من مكة، و حينئذ فان كان في مكة وجب عليه الرجوع الى منى، و قضاء الرمي اذا كان في أيام التشريق، و أما اذا تذكر أو علم بعد أيام التشريق، و كان في مكة، فهل يجب عليه الرجوع الى منى من أجل رمي الجمار؟ المعروف و المشهور بين الأصحاب عدم وجوب الرجوع، و عليه القضاء في السنة القادمة بنفسه أو بنائبه، لأن وقته يمتد الى أيام التشريق، و بانتهائها ينتهي. و استدلوا على ذلك برواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: من اغفل رمي الجمار أو بعضها حتى