تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٣٩ - الزيادة في الطواف
الخامسة: أن يقصد جزئية الزائد لطواف آخر و لا يتم الطواف الثاني من باب الاتفاق فلا زيادة و لا قران إلا انه قد يبطل الطواف فيها لعدم تأتي قصد القربة و ذلك فيما إذا قصد المكلف الزيادة عند ابتدائه بالطواف أو في اثنائه مع علمه بحرمة القران و بطلان الطواف به فانه لا يتحقق قصد القربة حينئذ (١) و ان لم يتحقق القران خارجا من باب الاتفاق.
[مسألة ٣١٤: إذا زاد في طوافه سهوا فان كان الزائد أقل من شوط قطعه و صح طوافه]
(مسألة ٣١٤): إذا زاد في طوافه سهوا فان كان الزائد أقل من شوط قطعه و صح طوافه. و ان كان شوطا واحدا أو أكثر فالأحوط أن يتم الزائد و يجعله طوافا كاملا (٢) بقصد القربة المطلقة.
فالنتيجة: ان مانعية القران في الفريضة لو لم تكن اقوى فلا شبهة في أنها أحوط.
(١) فانه اذا بنى على القران من الأول فقد علم بعدم الأمر به، و معه لا يتمكن من قصد القربة و إن تبدل عزمه على عدم القران بعد الفراغ منه، و هذا بخلاف ما اذا نوى القران بعد الفراغ من الطواف الأول، و أتى بشوط واحد أو اكثر بقصد الطواف الآخر، ثم بنى على العدم، فانه لا موجب لفساد الأول، لا من جهة القران لعدم تحققه، و لا من جهة الزيادة لفرض أنه لم يأت به بقصد كونه جزءا من طوافه الأول، بل أتى به بقصد كونه جزءا من طواف آخر.
(٢) بل على الأقوى فيه و فيما اذا أتى شوطا آخر بدون أن يقصد ضمه الى طوافه الأول، بل كعمل مستقل، بيان ذلك يتطلب النظر الى روايات المسألة، و هي على طوائف:
الطائفة الأولى: و هي متمثلة في صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «سمعته يقول: من طاف بالبيت فوهم حتى يدخل في الثامن فليتم أربعة عشر شوطا، ثم ليصل ركعتين»[١] فانها تنص على أن الطائف
[١] الوسائل: الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث: ٥.